<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>
<channel>
	<title>تعليقات لموقع مدونة صوت المنفى للصحفي الكاتب انور مالك</title>
	<atom:link href="http://anouarmalek.maktoobblog.com/comments/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com</link>
	<description>مدونة تهتم بما ينشر في الصحافة المكتوبة والمرئية ومواقع الأنرنيت للصحافي والكاتب انور مالك</description>
	<pubDate>Sun, 29 Nov 2009 16:46:55 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
		<item>
		<title>تعليق على مقال جديد لأنور مالك بواسطة dayana1992</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1592587/212154/#comment-2542343</link>
		<dc:creator>dayana1992</dc:creator>
		<pubDate>Sat, 07 Nov 2009 10:08:52 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/?p=1592587#comment-2542343</guid>
		<description>نرج منكم التدقيف في الاحصائيات الخاصة في تعرض المواطنين الجزائريين لحالات الموت الفجائي والاختلال االنفسي خلال سنوات ما بين 1993 -1995 وشكرا</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>نرج منكم التدقيف في الاحصائيات الخاصة في تعرض المواطنين الجزائريين لحالات الموت الفجائي والاختلال االنفسي خلال سنوات ما بين 1993 -1995 وشكرا</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على الحوار الذي أدلى به أنور مالك لصحيفة “المشعل” المغربية بواسطة mssalah</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1294031/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a3%d8%af%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%87-%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%e2%80%9c/#comment-2542341</link>
		<dc:creator>mssalah</dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Sep 2009 06:51:16 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/1294031/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a3%d8%af%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%87-%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%e2%80%9c/#comment-2542341</guid>
		<description>اقول للاخ الجزائري العزيز وانا جزائري مثله في جواب عن سؤاله لماذا يخشى المغرب الاستفتاء ..اقول له جربه في اية منطقة في الجزائر تريد .جربه في القبايل او المزاب او الطوارق او القنادسة ستجد مائات الدويلات .يا خويا باركا من قلة النفس والله ما عندكوم نيف .انتم اولاد فرنسا .اللغة التي كتبت بها مقالك تبين انك من اتباع الفرنسيس .</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>اقول للاخ الجزائري العزيز وانا جزائري مثله في جواب عن سؤاله لماذا يخشى المغرب الاستفتاء ..اقول له جربه في اية منطقة في الجزائر تريد .جربه في القبايل او المزاب او الطوارق او القنادسة ستجد مائات الدويلات .يا خويا باركا من قلة النفس والله ما عندكوم نيف .انتم اولاد فرنسا .اللغة التي كتبت بها مقالك تبين انك من اتباع الفرنسيس .</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على حوار جريدة “الصحراء الأسبوعية” مع أنور مالك بواسطة lamine</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1592584/00132/#comment-2542340</link>
		<dc:creator>lamine</dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2009 13:01:32 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/?p=1592584#comment-2542340</guid>
		<description>هل يعتقد علي مالك ان نضام المخزن افضل من نضيره الجزائري</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>هل يعتقد علي مالك ان نضام المخزن افضل من نضيره الجزائري</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على مقال جديد لأنور مالك بواسطة mustapha said</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1592587/212154/#comment-2542338</link>
		<dc:creator>mustapha said</dc:creator>
		<pubDate>Fri, 28 Aug 2009 10:24:18 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/?p=1592587#comment-2542338</guid>
		<description>حتى مقالك هذا هو نوع من تقتيل الشعب الجزائري ..

من بين أكثر الناس الذين أكرههم الصحافيين الذين يقدحون في بلدانهم العربية من الخارج ..</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>حتى مقالك هذا هو نوع من تقتيل الشعب الجزائري ..</p>
<p>من بين أكثر الناس الذين أكرههم الصحافيين الذين يقدحون في بلدانهم العربية من الخارج ..</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على صدور كتاب “طوفان الفساد وزحف بن لادن فى الجزائر” بواسطة وهرانية</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1592508/12165/#comment-2542337</link>
		<dc:creator>وهرانية</dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2009 11:20:02 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/?p=1592508#comment-2542337</guid>
		<description>الجزائر لم تشهد قط حربا أهلية، و من يقول غير ذلك فهو جاهل اما بمفهوم الحرب الاهلية أو بما حصل بالجزائر في فترة التسعينات..</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>الجزائر لم تشهد قط حربا أهلية، و من يقول غير ذلك فهو جاهل اما بمفهوم الحرب الاهلية أو بما حصل بالجزائر في فترة التسعينات..</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على &#8220;الجزائر تايمز&#8221; تحت إشراف أنور مالك بواسطة كضىضق</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1592522/16165/#comment-2542336</link>
		<dc:creator>كضىضق</dc:creator>
		<pubDate>Tue, 04 Aug 2009 10:10:42 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/?p=1592522#comment-2542336</guid>
		<description>صحيفة الاحقاد المغاربية تنشر الحقد والكراهية و العنصرية والسب و الشتم بين الاشقاء في المغرب و الجزاءر. تساعدها هسبريس المغربية التي تزرع بدورها الشتاءم الاسلامية و تشن حربا ضروس على كتابها الاغبياء و على الامازيغ وغيرهم..</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>صحيفة الاحقاد المغاربية تنشر الحقد والكراهية و العنصرية والسب و الشتم بين الاشقاء في المغرب و الجزاءر. تساعدها هسبريس المغربية التي تزرع بدورها الشتاءم الاسلامية و تشن حربا ضروس على كتابها الاغبياء و على الامازيغ وغيرهم..</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على بيان حول مصادرة كتاب &#8220;طوفان الفساد وزحف بن لادن في الجزائر&#8221; بواسطة tirsal</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1592519/5468/#comment-2542335</link>
		<dc:creator>tirsal</dc:creator>
		<pubDate>Sun, 02 Aug 2009 12:49:19 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/?p=1592519#comment-2542335</guid>
		<description>ما احوجنا لرجال من صنف أنور مالك لا يخافون في الحق لومة لائم .جزاك الله بكل خير وأعانك ، آمين .</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>ما احوجنا لرجال من صنف أنور مالك لا يخافون في الحق لومة لائم .جزاك الله بكل خير وأعانك ، آمين .</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على بيان حول مصادرة كتاب &#8220;طوفان الفساد وزحف بن لادن في الجزائر&#8221; بواسطة tirsal</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1592519/5468/#comment-2542334</link>
		<dc:creator>tirsal</dc:creator>
		<pubDate>Sun, 02 Aug 2009 12:47:00 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/?p=1592519#comment-2542334</guid>
		<description>أنور مالك تعرض للتعذيب ونجا من الموت المحقق ولم تشفع له سنين خدمته مع المؤسسة العسكرية ، لذلك فهو يفضحهم
ويقول كل شيء فلم يبق لديه ما يخسر أكثر مما خسر ، لقد مرغوا أنفه في التراب واذاقوه الويلات بشهادته الحية على اليوتيب فلماذا الصمت إذن ؟ هذا الرجل شجاع ويعرض حياته للخطر من اجل قول الحق ، تحية تقدير لك يا انور فقط إنتبه لنفسك فهناك الأكيد من يتتبع خطواتك للإيقاع بك .</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>أنور مالك تعرض للتعذيب ونجا من الموت المحقق ولم تشفع له سنين خدمته مع المؤسسة العسكرية ، لذلك فهو يفضحهم<br />
ويقول كل شيء فلم يبق لديه ما يخسر أكثر مما خسر ، لقد مرغوا أنفه في التراب واذاقوه الويلات بشهادته الحية على اليوتيب فلماذا الصمت إذن ؟ هذا الرجل شجاع ويعرض حياته للخطر من اجل قول الحق ، تحية تقدير لك يا انور فقط إنتبه لنفسك فهناك الأكيد من يتتبع خطواتك للإيقاع بك .</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على أنا والعرب في الاتجاه المعاكس بواسطة جوزيف الباز</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1592541/2165/#comment-2542331</link>
		<dc:creator>جوزيف الباز</dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Jul 2009 09:18:12 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/?p=1592541#comment-2542331</guid>
		<description>أن كل من يقول الحقيقة في شرقنا المتخلف وللأسف الشديد ننعته بأشبع الأوصاف ونمطره بالشتاءم ونلعن اليوم الذي ولد فيه......وهذا مايحدث لأغلب مثقفينا..فنحن قوم لانملك ذرة من الشجاعة لقول الحقيقة ومازلنا نعيش في الماضي ولو جمعنا كل أطارات العالم وعجلاته فأننا لن ولن ولن وألف لن ولن نخطو خطوة ألى الأمام....والسبب هو الدين....نعم الدين....وأقولها بكل صراحة....الدين هو سبب تخلف هذه الأمة....وأقصد هنا بالدين....الدين الأسلامي بشيوخ الأزهر وملالي طهران وأئمة السعودية وباكستان مرورا بالوهابية وطالبان...عندما نتخلص من هولاء الأشرار عندها يمكن لعجلتنا أن تدور وتلحق في ركب العالم.....مع أحترامي وتقديري للأستاذ أنور مالك..

جوزيف الباز</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>أن كل من يقول الحقيقة في شرقنا المتخلف وللأسف الشديد ننعته بأشبع الأوصاف ونمطره بالشتاءم ونلعن اليوم الذي ولد فيه&#8230;&#8230;وهذا مايحدث لأغلب مثقفينا..فنحن قوم لانملك ذرة من الشجاعة لقول الحقيقة ومازلنا نعيش في الماضي ولو جمعنا كل أطارات العالم وعجلاته فأننا لن ولن ولن وألف لن ولن نخطو خطوة ألى الأمام&#8230;.والسبب هو الدين&#8230;.نعم الدين&#8230;.وأقولها بكل صراحة&#8230;.الدين هو سبب تخلف هذه الأمة&#8230;.وأقصد هنا بالدين&#8230;.الدين الأسلامي بشيوخ الأزهر وملالي طهران وأئمة السعودية وباكستان مرورا بالوهابية وطالبان&#8230;عندما نتخلص من هولاء الأشرار عندها يمكن لعجلتنا أن تدور وتلحق في ركب العالم&#8230;..مع أحترامي وتقديري للأستاذ أنور مالك..</p>
<p>جوزيف الباز</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>تعليق على موقع  صوت المنفى بواسطة خالد كساب محاميد</title>
		<link>http://anouarmalek.maktoobblog.com/1185207/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d9%89/#comment-2542330</link>
		<dc:creator>خالد كساب محاميد</dc:creator>
		<pubDate>Wed, 01 Jul 2009 20:14:17 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://anouarmalek.maktoobblog.com/1185207/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%b5%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%81%d9%89/#comment-2542330</guid>
		<description>المحامي خالد كساب محاميد



الفلسطينيون 
ودولة المحرقة





"هل كنا نحن الألمان النازيون حتى تعاملونا هكذا"










إلى متى سيُلزَم الفلسطينيون دفع 
وطنهم ثمناً للهولوكوست 
وآثام الأوروبيون وكيف سيستردونه؟
جميع الحقوق محفوظة 
للمؤلف










صورة الغلاف : جودت يطرق الجدار العازل في القدس
صورة الغلاف الاخير : صفورية المهجرة













 ام الفحم  9 أيار 2006 
7482832-054  6463636-04 6081031-04


إلى روح والدي 
محمود,
إلى أمي 
حربية,
إلى زوجتي 
إزدهار , 
اولادي 
جودت وأسيل,
وإلى كل لاجئ فلسطيني يؤمن بتحقيق العودة 


 
"اللجّون"









المحتويات 
مقدمة الكاتب									8
I – الجزء الأول.
إسرائيل ... رحم الله إمرء عرف قدر نفسه فوقف عندها.
1.	إسرائيل: مخيم لاجئين  أم وطن قومي للشعب اليهودي؟			14
2.	"الصدمة ما بعد الإنهيار النفسي." 						22
3.	اسرائيل: "مآتم– بيت عزاء"لمقتل ستة ملايين، أم وطن قومي للشعب
اليهودي؟								25
i.	طقوس بيت العزاء 					26
4.	الموت									30
i.	الأماكن المقدسة 						32
ii.	الموت 2							36
II – الجزء الثاني. 
هل يُعْرَفُ الشيءُ من ضدِّهِ؟...(محمود درويش) 
1.	الندّية – محرقة الفلسطينيين ونكبة اليهود					40
2.	المقارنة التي لا بد منها المحرقة والنكبة.					51
3.	نفي وإنكار المحرقة – والثمن الذي يدفعه الفلسطينيون. 	            	57  
i.	الإنكار ونتائجه. 						58
ii.	الملاحقة							69
III- الجزء الثالث 
العلوم السايكولوجية- العلوم العسكرية وعلم القضاء -  "الحضارة المتنورة" 
1.	"أعماق الذات المنتفضة" جدلية الصراع- والتأثير المتبادل			77
i.	الصناديد، لا المنكوبون					96
2.	شظايا الروح – كلاوزوفيتش عامنوئيل كانط وصلاح محاميد			102 
i.	عن الصمود						104
ii.	شظايا الروح لدى القائد العسكري 				105
3.	المحرقة كاسس الأخلاقيات القضائية الإسرائيلي إسترجاع الأراضي  
           وحق العودة		110 
i.	الجدار " لماذا لم تطرقوا الخزان".	 			111
ii.	أسس النظام القضائي في المجتمع النيو ليبرالي الحداثي! 	113
iii.	اللاسامية وأخلاقيات التسامح المتبادلة			120
iv.	أهارون باراك – رئيس محكمة العدل العليا.			121
v.	الاستنتاجات						126
4.	مائة قنبلة نووية لدى الفلسطنييّ هل يستطيع الفلسطيني أن يستغلّها                                       
وأن يتصرف كمنتصر؟							129
i.	الحديث مع الخصم من موقع السلام		   	           131
ii.	واقعة الحديبية – والبحث عن الحقيقة	            	134
iii.	الساتيا َغْرَها – البحث عن الحقيقة                          		135
IV – الجزء الرابع
هوية الغرب - عقدة الذنب الألمانية – مسؤولية بريطانياوالأسباب التاريخية لحدوث المحرقة.
1.	ألإلهام والتشريع - القيم الإخلاقية لا تجزأ.					139
2.	مسؤولية إنكلترا لمحرقة اليهود - وعقدة الذنب الألمانية - الإلهام والتشريع.         147
3.	بريطانيا تُخَوِّن اليهود وتزج بستة ملايين منهم إلى أفران الغاز- وعقدة الذنب  
الألمانية.		160
4.	بريطانيا وبلفور ولويد جورج - يستغلون الحركة الصهيونية.		           169
5.	هارمجدون - "اللجون" الفلسطينية المهجرة. 					173
6.	ضحايا المحرقة ستة ملايين شهيد–  دافعوا عن الشعب فلسطيني وشعوب 
     دول العالم الثالث.								179
7.	ضحايا المحرقة ضحايا من أجل شعوب الدول التي حاربت الإمبريالية.	190   
V- الجزء الخامس
     أوهام الحرب على الإرهاب 
1.	المحرقة و "الحرب ضد الارهاب".						419
2.	نبوءة الطفل الفلسطيني - "الحرب على الإرهاب"- مرة أخرى			020 
i.	اليهود يتنازلون عن حقهم برسم القيم الأخلاقية الإنسانية 	201     
ii.	مشكلة هوية الغرب 					120
iii.	"الحرب على الإرهاب"		   			520
iv.	الصمود الفلسطيني 					520
VI – الجزء السادس 
     هوية العرب والشرق
1.	" افضل الجهاد قول كلمة عدل عند سلطان جائر"-  وعاشوراء	.		215
2.	"إن أعطيتكم كلمة تكلمتم بها، ملكتم بها العرب ودانت لكم بها العجم"		221
i.	الخطاب السياسي						224
3.	وعد أبانا ابراهيم بأرض الميعاد						226
4.	الندية والقوة الدعائية في الخطاب السياسي					231
 VII – الجزء السابع 
 بعد سلب الأراضي . الإقتصاد 
1.	الإقتصاد الفلسطيني في إسرائيل					523 
VIII – الجزء الثامن
 الطفل الذي جلب السلام
1.	"الطفل الذي جلب السلام و" والهولوكوست"				243
2.	هجرة العرب - موسم الهجرة إلى الشمال 					246
3.	البركان ومفتاح حل القضية الفلسطينية					125
4.	شفاعمرو وبلعين – 57 سنة من "غير الإنصاف" وأعرق مدرسة
     للاسامية.          				   		256
5.	جودت وأسيل - "الهوية ومعرفة الذات"					 261
 
ملحق – اللَّجون	  						            271  
مراجع								            276
هوامش الفصول	   					                       280	 














مقدمة الكاتب
أريد أن أسترد أرضي في مرج بن عامر وقرية أبي المهجّرة "اللجّون" و 160 ألف دونم من الأراضي التابعة لأهالي أم الفحم في هذا المرج. لكي نسترد هذه الأراضي يتوجب أن ندفع ثمناً وأن نقدم التضحيات اللازمة. ما هو الثمن وما هي التضحيات التي ستسترد لنا وطننا؟ فقط فاقد الأرض هو الذي يستطيع أن يحدد الثمن. فقط هو الذي يريد أن يستعيدها بمقدرته تحديد الثمن. فنحن أهالي أم الفحم والشعب الفلسطيني كله نريد أن نستعيد أراضينا ووطننا.

يدفع الفلسطيني وطنه كله وحياته باللجوء والتشريد ثمنا لعوامل كثيرة وأهمها محرقة اليهود وآثام الأوروبيين. 

لم نأخذ نحن الفلسطينيون موضوعَ محرقة اليهود بالجدية اللازمة لكشف دلالاتها وأبعادها على التهجيرة والنكبة الفلسطينية. ولذا تُرِكَ الموضوع  للبحث والتمحيص حصراً للمفكرين اليهود وداعمي دولة إسرئيل وهؤلاء هم الذين بالتالي وجدوا إستنتاجاتهم تسيطر على الرأي العام العالمي وضمير العالم. ولهذا وجد الفلسطيني نفسه حاملاً السلاح الوحيد في شأن المحرقة وهو سلاح نفي الأحداث نفسها.

يتسبب نفي وإنكار الفلسطيني للمحرقة بزيادة التعاطف مع إسرائيل والشعب اليهودي وبهذا يجد نفسه الفلسطيني عاملا على تقوية ونشر الدعاية الإسرائيلية التي تتنكر لحقوقه. 

نأتي بهذا الكتاب لنوضح بأن دراسة موضوع المحرقة على أيدي الفلسطينيين ستأتي إلى إبطال مفعول الإستنتاج الإسرائيلي الضيق من تحليل أحداثها ولهدف تعميم الإستنتاج الفلسطيني الإنساني الشامل. 
الصعوبة الجمّة في هذا العمل كانت في إيجاد القوى النفسية الجبارة اللازمة لأتمكن من ان أتجبر على المشاعر المتولدة لديّ ولدى كل فلسطيني من جراء تفكيرنا بالتهجيرة الفلسطينية وفقداننا لوطنا وصَبْ إهتمامنا في أحداث محرقة اليهود وآلام الإسرائيليين الذين سلبوا لنا وطننا. 

لكنني لم أنسَ بأن واجبي الوطني الأولي هو فهم الخصم لأتمكن من ترقب خطواته واكتشاف نقاط ضعفه وبناء إستراتيجية وفقا لهذا الفهم. وفهم الخصم هو أصعب الخطوات في الصراع فلذلك أسماه الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد حين سئل فأجاب: "أفضل الجهاد: قول كلمة عدل عند سلطان جائر".

إن فهم عقل السلطان الجائر لنتمكن من أن نختار كلمة العدل لتغيير رأيه يتطلب البحث والدراسة والتمحيص في مركبات وعي هذا السلطان الجائر. في حالتنا نحن الفلسطينييون يُكْتَب علينا بدلاً من التمتع بقراءة الأدبيات الفلسطينية من سيرة الرسول وبطولات ياسر عرفات وأشعار محمود درويش أن نجلس الى قراءة الأدبيات الصهيونية واليهودية كالتوراة وهرتسل
 ووايزمن وتشارنيخوفسكي وبيغن وشارون. من هنا نستطيع أن نفهم الآية القرآنية: "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ
وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" (البقرة 216). ولهذا فأن هذا العمل يعد من عداد " أفضل الجهاد".

  يوضح الكاتب الإسرائيلي عوفر شيلح في مقالة له من تاريخ 20/03/2005 حيث يقول: "استعملت إسرائيل فرادة المحرقة بشكل دائم لتشريع عدد غير محدد من الأعمال الكبيرة والصغيرة. من المشروع النووي وحتى عمليات عسكرية عدائية، ومن طلب التساهل الدبلوماسي معها وحتى تقييم قيمها الأخلاقية، اتخذت إسرائيل (أو جزء من قادتها) موقفا انه مسموح لنا لأننا كنا ضحايا المحرقة."

الأمر نفسه يؤكده غيرهارد رغنر موظف الكونغرس اليهودي العالمي حين قال "بأن أوشفيتس لا تمثل فقط ذكرى قومية الذي يتبع للشعب اليهودي والذي لن يسمح لأحد آخر أن يسلبه من الشعب اليهودي، أوشفيتس تمثل ثروة دبلوماسية وسياسية مهمة في غاية الأهمية، وهي تمثل إدعاءاً دائما في شبكة العلاقات الدبلوماسية للكونغرس اليهودي ودولة إسرائيل".

 ينزلق الغرب وراء هذه الأدعاءات ويدعم الإسرائيليين وبذلك ينفون حقوق الشعب الفلسطيني معتمداً على الإستنتاج بأن على إسرائيل أن تكون قوية وملجئاً للشعب اليهودي وعليه التهاون من سياسات تشريد الشعب الفلسطيني.

يجد الفلسطيني نفسه وحيداً امام قوة المحرقة. فلذلك يقوم الفلسطيني بمحاولته نفي هذا الاستنتاج الإسرائيلي والغربي وإبطال مفعوله بما يتضمن إبطال المساعدات الخاصة لإسرائيل وما يعنيه من نفي الحقوق الفلسطينية، بالإدعاء بأن المحرقة لم تحدث ويحاول أن يقنع الغرب بنفي الأحداث بدل أن يأتي بإستنتاج إنساني  مغاير من دراسته وتبنيه للأحداث نفسها. 

هكذا ببساطة يدّعي الفلسطيني، لم تحدث المحرقة، فلذلك لا جدوى من وجود دولة إسرائيل، وهذه المساعدات الفريدة من نوعها النابعة من فرادة المحرقة لا مصداقية منطقية  لتنفيذها! 
لكن السؤال المنطقي يكون ؟ لو أقنع الغربُ الفلسطينيينَ بأن المحرقة بالفعل حدثت هل سيعني هذا بأن الفلسطينيين سيوافقوا على الإستنتاج الإسرائيلي الضيق المشروح أعلاه. من الظاهر بأن الجواب سيكون بالإيجاب وفقاً للمنطق الفلسطيني بنفي الأحداث.  

وهكذا يريد الفلسطيني أن يقنع العالم بموقف يتجنّب هو دراسته ومعرفة الحقائق عنه. هل ستنجح هذه الإستراتيجية؟ لا أظن ذلك.  

  هنالك درس إنساني من أحداث المحرقة مغاير للموقف الرسمي لدولة إسرائيل والغرب. ولأن الفلسطيني لا يريد أن يدرس موضوع المحرقة، لا يستطيع أن يتوصل إلى الإستنتاج القائل: لقد قُتِلَ بالفعل ستة ملايين من اليهود في أوروبا، ولو عاشوا لعدوا اليوم عشرين مليونا, فلماذا إذن على الفلسطيني أن يتشرّد من وطنه ويدفع ثمن آثام الأوروبيين؟

عليه يكون إيمان الفلسطيني بالاستنتاج الصهيوني استنتاجا أعمى، وهو بذلك يؤكد الدعاية الصهيونية لدى كل من يؤمن بأن الستة ملايين بالفعل قتلوا وبذلك يكون هو نفسه للمفارقة ناشرًا للدعاية الصهيونية القائلة بمصداقية تشريد الشعب الفلسطيني!!!.

يأتي هذا الكتاب ليضع حداً لهذه المهزلة التي تنفي للفلسطينيين حقوقهم وتمنعني وأهالي أم الفحم من الرجوع إلى اراضي مرج بن عامر وتمنع وكل شعبنا الفلسطيني من استرجاع أراضيه وتمنع تطبيق حق العودة وقرارات الأمم المتحدة 181 و 194 .

إن نفي الاستنتاجات الصهيونية، الإسرائيلية الرسمية والغربية من مسألة المحرقة التي تُشرِّع تشريد الشعب الفلسطيني يتحقق عن طريق - إلهية - واحدة لا بديل عنها في الكينونة الإنسانية: تصديق مسألة حدوثها عملا ً لما جاء بالآية الكريمة "وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (البقرة 41) صدق الله العظيم. 

يكمن في التصديق كل القوة - الإلهية - لإبطال الاستنتاجات الضيقة (الإسرائيلية الرسمية والغربية) والتي, للمفارقة التاريخية, لا تعتمد محاربة الظروف العنصرية التي تسببت في حدوث المحرقة..

يعتمد الكتاب أسلوب التفكير المستنبط من الآية القرآنية ":"وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63-البقرة) صدق الله العظيم فلذلك اعتمدت كل اعتمادي على دراسة "ميثاق" الغرب وأخلاقياته ومنطقه واسلوب تفكيره وروايته لدحضهما من خلال فهمي لتركيبة القوى الداخلية فيه وكشف جهاز التدمير الذاتي فيهما. لذلك نجد بأن معظم المصادر التي وضعتها على طاولة التشريح الفكري هي غربية إسرائيلية. لأنها هي موضوع بحث هذا الكتاب. لكن أدوات التشريح نبعت من "نبع عين الحجة" في قرية "اللجون" الفلسطينية المهجّرة.

أما اسلوب الفهم للقوى والأحداث والتأثير عليها فاعتمدت رواية الرسول صلى الله عليه وسلم حول صوم عاشوراء حين طلب من المسلمين :"أنتم أولى بموسى منهم(اليهود) فصوموا".

أما الأسلوب الدعائي الخطابي فاعتمدت على الآية الكريمة "" وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6 ابراهيم)"، لما فيها من قوى تفوق كل تفكير"المفكرين العرب الحداثيين (المترجمون حرفياً للغرب والراقصين على موائده وفتات صناديقه والمحلقين في "فضائه" في نقاشات "الهوية" وما شابه) وتفوق كل مفكري الغرب أنفسهم.

لذلك لا يكون غريباً ان نجد باننا نستطيع أن نقرأ في هذا الكتاب ما ورد في التوراة : "وَلاَ تَضْطَهِد الْغَرِيبَ وَلاَ تُضايِقَهُ، لأََنَكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ ِمصْرَ". مرافقة للآية القرآنية الكريمة : (43) أَتَأْمُرُونَ اَلْنَّاسَ بِالْبِرِ وَتَنْسوُنَ أَنْفُسِكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ أَلْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونْ" وما جاء في الإنجيل : "ولا تدينوا فلا تدانوا. لا تقضوا على أحدٍ فلا يُقضي عليكم. اغفروا يُغفر لكم. أعطوا تُعطَوا كيلاً جيدا ملبدا مهزوزًا فائضًا يُعطونَ في أحضانكُم. لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلونَ يُكالُ لكم".

من أهم الإستنتاجات  في الكتاب
1.	تهجيرة ونكبة الشعب الفلسطيني صغيرة بحجمها امام الأحداث الرهيبة في المحرقة لكن الأبعاد السياسية للمحرقة تجعل أهوالها ترزأ على كاهل الشعب الفلسطيني وحده. فلذلك مصيبة الشعب الفلسطسني تستمد ضخمها من ضخم المحرقة عندما تكون مشكلة إسرائيل اصغر من مشكلة الفلسطينيين لأنها تتقبل المساعدات من جراء المحرقة والفلسطيني هو الذي يدفع الثمن بوطنه كله وحياته المأساوية.
2.	بريطانيا هي التي تتحمل المسؤولية الأعضم عن محرقة اليهود وليس فقط ألمانيا.
3.	إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا هي التي تنفي وتنكر المحرقة ودلالاتها والعبر الإنسانية المستخلصة منها.
4.	الستة ملايين الذين ماتوا دافعوا عن حق الشعب الفلسطيني في الحفاظ على وطنه والجزء الكبير منهم عارض مشروع الحركة الصهيونية.
5.	في تفهم الميكانيزم الذي تُشغله المحرقة على محيطها يستطيع الفلسطيني إبطال مفعوله. دون أن يفهم الفلسطيني هذا الميكانيزم لا يستطيع أن يفهم آليات إبطال مفعوله ولهذا يتوجب عليه التضحية والخوض في دراسة آلام خصمه الإسرائيلي.
6.	الفلسطيني يقاوم مخلفات النازية في النفس الغربية حيث تكون هذه النفس موجودة في صراع دائم مع هذه المخلفات . إنعكاس هذه المخلفات هو الذي يدفع ثمنه الفلسطيني ولهذا فإن صراع الفلسطيني يكون مع هتلر نفسه وميراث النازيين واللاسامية. عليه يكون واجب الفلسطيني أن يقاوم اللاسامية وميراث هتلر.
7.	المحرقة هي السلاح الوحيد الذي سلب لنا وطننا.
8.	المحرقة هي السلاح الأقوى بأيدي الإسرائيليين الذي ينفي الحقوق الفلسطينية.
9.	الثمن الوحيد الذي على الفلسطيني دفعه لإسترداد وطنه هو "الإعتراف بالمحرقة"

الجهد في هذا الكتاب هو محاولة لدراسة موضوع يثقل كاهل الفلسطينيين والذي لم تكن لديهم القدرة أن يدرسوه. لكننا ملزمون بأخذ المبادرة وأن لا نخاف من ما يمثل القوة التي سلبت لنا وطننا ويمثل سلاح الخصم.
كل فلسطيني لا يريد الخوض في هذا الموضوع (الكريه له) واستنباط الابعاد الانسانية منه يبحث عن تحقيق أهدافه الوطنية دون أن يقدم التضحية اللازمة. المهاتما غاندي قال لنفسه "لا". والثوري لا يقاس بقيامه بالأعمال المريحة للنفس كالمؤتمرات في الفنادق بل بالأعمال التي وصفها الكاتب الفلسطيني ادوارد سعيد في هذه الجملة (الحياة 23 ايار 2001) :" أليس المفترض بالمثقف كما قال جولين بندا أولاً, السير ضد تيار المشاعر السائدة بدل المتاجرة الديماغوغية بها" فأفضل الجهاد قول كلمة عدل عند سلطان جائر. صدق رسول الله</description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>المحامي خالد كساب محاميد</p>
<p>الفلسطينيون<br />
ودولة المحرقة</p>
<p>&#8220;هل كنا نحن الألمان النازيون حتى تعاملونا هكذا&#8221;</p>
<p>إلى متى سيُلزَم الفلسطينيون دفع<br />
وطنهم ثمناً للهولوكوست<br />
وآثام الأوروبيون وكيف سيستردونه؟<br />
جميع الحقوق محفوظة<br />
للمؤلف</p>
<p>صورة الغلاف : جودت يطرق الجدار العازل في القدس<br />
صورة الغلاف الاخير : صفورية المهجرة</p>
<p> ام الفحم  9 أيار 2006<br />
7482832-054  6463636-04 6081031-04</p>
<p>إلى روح والدي<br />
محمود,<br />
إلى أمي<br />
حربية,<br />
إلى زوجتي<br />
إزدهار ,<br />
اولادي<br />
جودت وأسيل,<br />
وإلى كل لاجئ فلسطيني يؤمن بتحقيق العودة </p>
<p>&#8220;اللجّون&#8221;</p>
<p>المحتويات<br />
مقدمة الكاتب									8<br />
I – الجزء الأول.<br />
إسرائيل &#8230; رحم الله إمرء عرف قدر نفسه فوقف عندها.<br />
1.	إسرائيل: مخيم لاجئين  أم وطن قومي للشعب اليهودي؟			14<br />
2.	&#8220;الصدمة ما بعد الإنهيار النفسي.&#8221; 						22<br />
3.	اسرائيل: &#8220;مآتم– بيت عزاء&#8221;لمقتل ستة ملايين، أم وطن قومي للشعب<br />
اليهودي؟								25<br />
i.	طقوس بيت العزاء 					26<br />
4.	الموت									30<br />
i.	الأماكن المقدسة 						32<br />
ii.	الموت 2							36<br />
II – الجزء الثاني.<br />
هل يُعْرَفُ الشيءُ من ضدِّهِ؟&#8230;(محمود درويش)<br />
1.	الندّية – محرقة الفلسطينيين ونكبة اليهود					40<br />
2.	المقارنة التي لا بد منها المحرقة والنكبة.					51<br />
3.	نفي وإنكار المحرقة – والثمن الذي يدفعه الفلسطينيون. 	            	57<br />
i.	الإنكار ونتائجه. 						58<br />
ii.	الملاحقة							69<br />
III- الجزء الثالث<br />
العلوم السايكولوجية- العلوم العسكرية وعلم القضاء -  &#8220;الحضارة المتنورة&#8221;<br />
1.	&#8220;أعماق الذات المنتفضة&#8221; جدلية الصراع- والتأثير المتبادل			77<br />
i.	الصناديد، لا المنكوبون					96<br />
2.	شظايا الروح – كلاوزوفيتش عامنوئيل كانط وصلاح محاميد			102<br />
i.	عن الصمود						104<br />
ii.	شظايا الروح لدى القائد العسكري 				105<br />
3.	المحرقة كاسس الأخلاقيات القضائية الإسرائيلي إسترجاع الأراضي<br />
           وحق العودة		110<br />
i.	الجدار &#8221; لماذا لم تطرقوا الخزان&#8221;.	 			111<br />
ii.	أسس النظام القضائي في المجتمع النيو ليبرالي الحداثي! 	113<br />
iii.	اللاسامية وأخلاقيات التسامح المتبادلة			120<br />
iv.	أهارون باراك – رئيس محكمة العدل العليا.			121<br />
v.	الاستنتاجات						126<br />
4.	مائة قنبلة نووية لدى الفلسطنييّ هل يستطيع الفلسطيني أن يستغلّها<br />
وأن يتصرف كمنتصر؟							129<br />
i.	الحديث مع الخصم من موقع السلام		   	           131<br />
ii.	واقعة الحديبية – والبحث عن الحقيقة	            	134<br />
iii.	الساتيا َغْرَها – البحث عن الحقيقة                          		135<br />
IV – الجزء الرابع<br />
هوية الغرب - عقدة الذنب الألمانية – مسؤولية بريطانياوالأسباب التاريخية لحدوث المحرقة.<br />
1.	ألإلهام والتشريع - القيم الإخلاقية لا تجزأ.					139<br />
2.	مسؤولية إنكلترا لمحرقة اليهود - وعقدة الذنب الألمانية - الإلهام والتشريع.         147<br />
3.	بريطانيا تُخَوِّن اليهود وتزج بستة ملايين منهم إلى أفران الغاز- وعقدة الذنب<br />
الألمانية.		160<br />
4.	بريطانيا وبلفور ولويد جورج - يستغلون الحركة الصهيونية.		           169<br />
5.	هارمجدون - &#8220;اللجون&#8221; الفلسطينية المهجرة. 					173<br />
6.	ضحايا المحرقة ستة ملايين شهيد–  دافعوا عن الشعب فلسطيني وشعوب<br />
     دول العالم الثالث.								179<br />
7.	ضحايا المحرقة ضحايا من أجل شعوب الدول التي حاربت الإمبريالية.	190<br />
V- الجزء الخامس<br />
     أوهام الحرب على الإرهاب<br />
1.	المحرقة و &#8220;الحرب ضد الارهاب&#8221;.						419<br />
2.	نبوءة الطفل الفلسطيني - &#8220;الحرب على الإرهاب&#8221;- مرة أخرى			020<br />
i.	اليهود يتنازلون عن حقهم برسم القيم الأخلاقية الإنسانية 	201<br />
ii.	مشكلة هوية الغرب 					120<br />
iii.	&#8220;الحرب على الإرهاب&#8221;		   			520<br />
iv.	الصمود الفلسطيني 					520<br />
VI – الجزء السادس<br />
     هوية العرب والشرق<br />
1.	&#8221; افضل الجهاد قول كلمة عدل عند سلطان جائر&#8221;-  وعاشوراء	.		215<br />
2.	&#8220;إن أعطيتكم كلمة تكلمتم بها، ملكتم بها العرب ودانت لكم بها العجم&#8221;		221<br />
i.	الخطاب السياسي						224<br />
3.	وعد أبانا ابراهيم بأرض الميعاد						226<br />
4.	الندية والقوة الدعائية في الخطاب السياسي					231<br />
 VII – الجزء السابع<br />
 بعد سلب الأراضي . الإقتصاد<br />
1.	الإقتصاد الفلسطيني في إسرائيل					523<br />
VIII – الجزء الثامن<br />
 الطفل الذي جلب السلام<br />
1.	&#8220;الطفل الذي جلب السلام و&#8221; والهولوكوست&#8221;				243<br />
2.	هجرة العرب - موسم الهجرة إلى الشمال 					246<br />
3.	البركان ومفتاح حل القضية الفلسطينية					125<br />
4.	شفاعمرو وبلعين – 57 سنة من &#8220;غير الإنصاف&#8221; وأعرق مدرسة<br />
     للاسامية.          				   		256<br />
5.	جودت وأسيل - &#8220;الهوية ومعرفة الذات&#8221;					 261</p>
<p>ملحق – اللَّجون	  						            271<br />
مراجع								            276<br />
هوامش الفصول	   					                       280	 </p>
<p>مقدمة الكاتب<br />
أريد أن أسترد أرضي في مرج بن عامر وقرية أبي المهجّرة &#8220;اللجّون&#8221; و 160 ألف دونم من الأراضي التابعة لأهالي أم الفحم في هذا المرج. لكي نسترد هذه الأراضي يتوجب أن ندفع ثمناً وأن نقدم التضحيات اللازمة. ما هو الثمن وما هي التضحيات التي ستسترد لنا وطننا؟ فقط فاقد الأرض هو الذي يستطيع أن يحدد الثمن. فقط هو الذي يريد أن يستعيدها بمقدرته تحديد الثمن. فنحن أهالي أم الفحم والشعب الفلسطيني كله نريد أن نستعيد أراضينا ووطننا.</p>
<p>يدفع الفلسطيني وطنه كله وحياته باللجوء والتشريد ثمنا لعوامل كثيرة وأهمها محرقة اليهود وآثام الأوروبيين. </p>
<p>لم نأخذ نحن الفلسطينيون موضوعَ محرقة اليهود بالجدية اللازمة لكشف دلالاتها وأبعادها على التهجيرة والنكبة الفلسطينية. ولذا تُرِكَ الموضوع  للبحث والتمحيص حصراً للمفكرين اليهود وداعمي دولة إسرئيل وهؤلاء هم الذين بالتالي وجدوا إستنتاجاتهم تسيطر على الرأي العام العالمي وضمير العالم. ولهذا وجد الفلسطيني نفسه حاملاً السلاح الوحيد في شأن المحرقة وهو سلاح نفي الأحداث نفسها.</p>
<p>يتسبب نفي وإنكار الفلسطيني للمحرقة بزيادة التعاطف مع إسرائيل والشعب اليهودي وبهذا يجد نفسه الفلسطيني عاملا على تقوية ونشر الدعاية الإسرائيلية التي تتنكر لحقوقه. </p>
<p>نأتي بهذا الكتاب لنوضح بأن دراسة موضوع المحرقة على أيدي الفلسطينيين ستأتي إلى إبطال مفعول الإستنتاج الإسرائيلي الضيق من تحليل أحداثها ولهدف تعميم الإستنتاج الفلسطيني الإنساني الشامل.<br />
الصعوبة الجمّة في هذا العمل كانت في إيجاد القوى النفسية الجبارة اللازمة لأتمكن من ان أتجبر على المشاعر المتولدة لديّ ولدى كل فلسطيني من جراء تفكيرنا بالتهجيرة الفلسطينية وفقداننا لوطنا وصَبْ إهتمامنا في أحداث محرقة اليهود وآلام الإسرائيليين الذين سلبوا لنا وطننا. </p>
<p>لكنني لم أنسَ بأن واجبي الوطني الأولي هو فهم الخصم لأتمكن من ترقب خطواته واكتشاف نقاط ضعفه وبناء إستراتيجية وفقا لهذا الفهم. وفهم الخصم هو أصعب الخطوات في الصراع فلذلك أسماه الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد حين سئل فأجاب: &#8220;أفضل الجهاد: قول كلمة عدل عند سلطان جائر&#8221;.</p>
<p>إن فهم عقل السلطان الجائر لنتمكن من أن نختار كلمة العدل لتغيير رأيه يتطلب البحث والدراسة والتمحيص في مركبات وعي هذا السلطان الجائر. في حالتنا نحن الفلسطينييون يُكْتَب علينا بدلاً من التمتع بقراءة الأدبيات الفلسطينية من سيرة الرسول وبطولات ياسر عرفات وأشعار محمود درويش أن نجلس الى قراءة الأدبيات الصهيونية واليهودية كالتوراة وهرتسل<br />
 ووايزمن وتشارنيخوفسكي وبيغن وشارون. من هنا نستطيع أن نفهم الآية القرآنية: &#8220;كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ<br />
وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ&#8221; (البقرة 216). ولهذا فأن هذا العمل يعد من عداد &#8221; أفضل الجهاد&#8221;.</p>
<p>  يوضح الكاتب الإسرائيلي عوفر شيلح في مقالة له من تاريخ 20/03/2005 حيث يقول: &#8220;استعملت إسرائيل فرادة المحرقة بشكل دائم لتشريع عدد غير محدد من الأعمال الكبيرة والصغيرة. من المشروع النووي وحتى عمليات عسكرية عدائية، ومن طلب التساهل الدبلوماسي معها وحتى تقييم قيمها الأخلاقية، اتخذت إسرائيل (أو جزء من قادتها) موقفا انه مسموح لنا لأننا كنا ضحايا المحرقة.&#8221;</p>
<p>الأمر نفسه يؤكده غيرهارد رغنر موظف الكونغرس اليهودي العالمي حين قال &#8220;بأن أوشفيتس لا تمثل فقط ذكرى قومية الذي يتبع للشعب اليهودي والذي لن يسمح لأحد آخر أن يسلبه من الشعب اليهودي، أوشفيتس تمثل ثروة دبلوماسية وسياسية مهمة في غاية الأهمية، وهي تمثل إدعاءاً دائما في شبكة العلاقات الدبلوماسية للكونغرس اليهودي ودولة إسرائيل&#8221;.</p>
<p> ينزلق الغرب وراء هذه الأدعاءات ويدعم الإسرائيليين وبذلك ينفون حقوق الشعب الفلسطيني معتمداً على الإستنتاج بأن على إسرائيل أن تكون قوية وملجئاً للشعب اليهودي وعليه التهاون من سياسات تشريد الشعب الفلسطيني.</p>
<p>يجد الفلسطيني نفسه وحيداً امام قوة المحرقة. فلذلك يقوم الفلسطيني بمحاولته نفي هذا الاستنتاج الإسرائيلي والغربي وإبطال مفعوله بما يتضمن إبطال المساعدات الخاصة لإسرائيل وما يعنيه من نفي الحقوق الفلسطينية، بالإدعاء بأن المحرقة لم تحدث ويحاول أن يقنع الغرب بنفي الأحداث بدل أن يأتي بإستنتاج إنساني  مغاير من دراسته وتبنيه للأحداث نفسها. </p>
<p>هكذا ببساطة يدّعي الفلسطيني، لم تحدث المحرقة، فلذلك لا جدوى من وجود دولة إسرائيل، وهذه المساعدات الفريدة من نوعها النابعة من فرادة المحرقة لا مصداقية منطقية  لتنفيذها!<br />
لكن السؤال المنطقي يكون ؟ لو أقنع الغربُ الفلسطينيينَ بأن المحرقة بالفعل حدثت هل سيعني هذا بأن الفلسطينيين سيوافقوا على الإستنتاج الإسرائيلي الضيق المشروح أعلاه. من الظاهر بأن الجواب سيكون بالإيجاب وفقاً للمنطق الفلسطيني بنفي الأحداث.  </p>
<p>وهكذا يريد الفلسطيني أن يقنع العالم بموقف يتجنّب هو دراسته ومعرفة الحقائق عنه. هل ستنجح هذه الإستراتيجية؟ لا أظن ذلك.  </p>
<p>  هنالك درس إنساني من أحداث المحرقة مغاير للموقف الرسمي لدولة إسرائيل والغرب. ولأن الفلسطيني لا يريد أن يدرس موضوع المحرقة، لا يستطيع أن يتوصل إلى الإستنتاج القائل: لقد قُتِلَ بالفعل ستة ملايين من اليهود في أوروبا، ولو عاشوا لعدوا اليوم عشرين مليونا, فلماذا إذن على الفلسطيني أن يتشرّد من وطنه ويدفع ثمن آثام الأوروبيين؟</p>
<p>عليه يكون إيمان الفلسطيني بالاستنتاج الصهيوني استنتاجا أعمى، وهو بذلك يؤكد الدعاية الصهيونية لدى كل من يؤمن بأن الستة ملايين بالفعل قتلوا وبذلك يكون هو نفسه للمفارقة ناشرًا للدعاية الصهيونية القائلة بمصداقية تشريد الشعب الفلسطيني!!!.</p>
<p>يأتي هذا الكتاب ليضع حداً لهذه المهزلة التي تنفي للفلسطينيين حقوقهم وتمنعني وأهالي أم الفحم من الرجوع إلى اراضي مرج بن عامر وتمنع وكل شعبنا الفلسطيني من استرجاع أراضيه وتمنع تطبيق حق العودة وقرارات الأمم المتحدة 181 و 194 .</p>
<p>إن نفي الاستنتاجات الصهيونية، الإسرائيلية الرسمية والغربية من مسألة المحرقة التي تُشرِّع تشريد الشعب الفلسطيني يتحقق عن طريق - إلهية - واحدة لا بديل عنها في الكينونة الإنسانية: تصديق مسألة حدوثها عملا ً لما جاء بالآية الكريمة &#8220;وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (البقرة 41) صدق الله العظيم. </p>
<p>يكمن في التصديق كل القوة - الإلهية - لإبطال الاستنتاجات الضيقة (الإسرائيلية الرسمية والغربية) والتي, للمفارقة التاريخية, لا تعتمد محاربة الظروف العنصرية التي تسببت في حدوث المحرقة..</p>
<p>يعتمد الكتاب أسلوب التفكير المستنبط من الآية القرآنية &#8220;:&#8221;وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63-البقرة) صدق الله العظيم فلذلك اعتمدت كل اعتمادي على دراسة &#8220;ميثاق&#8221; الغرب وأخلاقياته ومنطقه واسلوب تفكيره وروايته لدحضهما من خلال فهمي لتركيبة القوى الداخلية فيه وكشف جهاز التدمير الذاتي فيهما. لذلك نجد بأن معظم المصادر التي وضعتها على طاولة التشريح الفكري هي غربية إسرائيلية. لأنها هي موضوع بحث هذا الكتاب. لكن أدوات التشريح نبعت من &#8220;نبع عين الحجة&#8221; في قرية &#8220;اللجون&#8221; الفلسطينية المهجّرة.</p>
<p>أما اسلوب الفهم للقوى والأحداث والتأثير عليها فاعتمدت رواية الرسول صلى الله عليه وسلم حول صوم عاشوراء حين طلب من المسلمين :&#8221;أنتم أولى بموسى منهم(اليهود) فصوموا&#8221;.</p>
<p>أما الأسلوب الدعائي الخطابي فاعتمدت على الآية الكريمة &#8220;&#8221; وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6 ابراهيم)&#8221;، لما فيها من قوى تفوق كل تفكير&#8221;المفكرين العرب الحداثيين (المترجمون حرفياً للغرب والراقصين على موائده وفتات صناديقه والمحلقين في &#8220;فضائه&#8221; في نقاشات &#8220;الهوية&#8221; وما شابه) وتفوق كل مفكري الغرب أنفسهم.</p>
<p>لذلك لا يكون غريباً ان نجد باننا نستطيع أن نقرأ في هذا الكتاب ما ورد في التوراة : &#8220;وَلاَ تَضْطَهِد الْغَرِيبَ وَلاَ تُضايِقَهُ، لأََنَكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ ِمصْرَ&#8221;. مرافقة للآية القرآنية الكريمة : (43) أَتَأْمُرُونَ اَلْنَّاسَ بِالْبِرِ وَتَنْسوُنَ أَنْفُسِكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ أَلْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونْ&#8221; وما جاء في الإنجيل : &#8220;ولا تدينوا فلا تدانوا. لا تقضوا على أحدٍ فلا يُقضي عليكم. اغفروا يُغفر لكم. أعطوا تُعطَوا كيلاً جيدا ملبدا مهزوزًا فائضًا يُعطونَ في أحضانكُم. لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلونَ يُكالُ لكم&#8221;.</p>
<p>من أهم الإستنتاجات  في الكتاب<br />
1.	تهجيرة ونكبة الشعب الفلسطيني صغيرة بحجمها امام الأحداث الرهيبة في المحرقة لكن الأبعاد السياسية للمحرقة تجعل أهوالها ترزأ على كاهل الشعب الفلسطيني وحده. فلذلك مصيبة الشعب الفلسطسني تستمد ضخمها من ضخم المحرقة عندما تكون مشكلة إسرائيل اصغر من مشكلة الفلسطينيين لأنها تتقبل المساعدات من جراء المحرقة والفلسطيني هو الذي يدفع الثمن بوطنه كله وحياته المأساوية.<br />
2.	بريطانيا هي التي تتحمل المسؤولية الأعضم عن محرقة اليهود وليس فقط ألمانيا.<br />
3.	إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا هي التي تنفي وتنكر المحرقة ودلالاتها والعبر الإنسانية المستخلصة منها.<br />
4.	الستة ملايين الذين ماتوا دافعوا عن حق الشعب الفلسطيني في الحفاظ على وطنه والجزء الكبير منهم عارض مشروع الحركة الصهيونية.<br />
5.	في تفهم الميكانيزم الذي تُشغله المحرقة على محيطها يستطيع الفلسطيني إبطال مفعوله. دون أن يفهم الفلسطيني هذا الميكانيزم لا يستطيع أن يفهم آليات إبطال مفعوله ولهذا يتوجب عليه التضحية والخوض في دراسة آلام خصمه الإسرائيلي.<br />
6.	الفلسطيني يقاوم مخلفات النازية في النفس الغربية حيث تكون هذه النفس موجودة في صراع دائم مع هذه المخلفات . إنعكاس هذه المخلفات هو الذي يدفع ثمنه الفلسطيني ولهذا فإن صراع الفلسطيني يكون مع هتلر نفسه وميراث النازيين واللاسامية. عليه يكون واجب الفلسطيني أن يقاوم اللاسامية وميراث هتلر.<br />
7.	المحرقة هي السلاح الوحيد الذي سلب لنا وطننا.<br />
8.	المحرقة هي السلاح الأقوى بأيدي الإسرائيليين الذي ينفي الحقوق الفلسطينية.<br />
9.	الثمن الوحيد الذي على الفلسطيني دفعه لإسترداد وطنه هو &#8220;الإعتراف بالمحرقة&#8221;</p>
<p>الجهد في هذا الكتاب هو محاولة لدراسة موضوع يثقل كاهل الفلسطينيين والذي لم تكن لديهم القدرة أن يدرسوه. لكننا ملزمون بأخذ المبادرة وأن لا نخاف من ما يمثل القوة التي سلبت لنا وطننا ويمثل سلاح الخصم.<br />
كل فلسطيني لا يريد الخوض في هذا الموضوع (الكريه له) واستنباط الابعاد الانسانية منه يبحث عن تحقيق أهدافه الوطنية دون أن يقدم التضحية اللازمة. المهاتما غاندي قال لنفسه &#8220;لا&#8221;. والثوري لا يقاس بقيامه بالأعمال المريحة للنفس كالمؤتمرات في الفنادق بل بالأعمال التي وصفها الكاتب الفلسطيني ادوارد سعيد في هذه الجملة (الحياة 23 ايار 2001) :&#8221; أليس المفترض بالمثقف كما قال جولين بندا أولاً, السير ضد تيار المشاعر السائدة بدل المتاجرة الديماغوغية بها&#8221; فأفضل الجهاد قول كلمة عدل عند سلطان جائر. صدق رسول الله</p>
]]></content:encoded>
	</item>
</channel>
</rss>
