يومية “الصباح” المغربية تنشر الحلقة الأولى من حوارها مع أنور مالك

يوليو 1st, 2009 كتبها Anouar Malek نشر في , غير مصنف

 

مؤلف طوفان الفساد يتحدث لـ "الصباح" من باريس

 

نشرت يومية "الصباح" الواسعة الإنتشار في عددها رقم 2869 الصادر اليوم الأربعاء 01/07/2009، الحلقة الأولى من حوار مطول أجراه مراسلها بوعلام غبشي في العاصمة الفرنسية باريس، وتناول الكثير من القضايا التي تهم الجزائر

المزيد


الصحراء الأسبوعية المغربية: أنور مالك مهدد بالتصفية الجسدية

مايو 28th, 2009 كتبها Anouar Malek نشر في , غير مصنف

أنور مالك مهدد بالتصفية الجسدية

 

 

يرتقب أن يتم توزيع الكتاب الذي ألفه مؤخرا الكاتب الجزائري أنور مالك في كل أنحاء العالم، بعد أن تم طبعه في إحدى البلدان الأجنبية؛ وذلك بعد أن تمت مصادرة النسخة الصادرة بمصر من طرف السلطات المصرية، بضغط من النظام الجزائري.

المزيد


الجزء الأول من الحوار الذي أدلى به أنور مالك لصحيفة الصحراء الأسبوعية

مايو 14th, 2009 كتبها Anouar Malek نشر في , غير مصنف

 

الجزء الأول من الحوار الذي أدلى به أنور مالك لصحيفة الصحراء الأسبوعية

الحوار أجراه: محفوظ آيت صالح

 

نشرت صحيفة الصحراء الأسبوعية المغربية في عددها رقم 30  - من 11/05/2009 الى 17/05/2009، الجزء الأول من الحوار المطول الذي أدلى به أنور مالك لمندوب الصحيفة، والذي تناول فيه قضايا تهم المنطقة الجزائر والمنطقة المغاربية… ونعيد نشره لتعميم الفائدة وفهم محتوى الحوار على وجهه الصحيح بعيدا عن الحسابات والمصالح الضيقة.


ما هو السر في العداء التاريخي للمغرب من طرف جنرالات النظام الجزائري؟  

 

المتتبع لتاريخ المنطقة المغاربية منذ الإستعمار الفرنسي يدرك بما لا يدع مجالا للشك، أنها تنام على مخزون من الفتن العقدية والترابية والطائفية والحدودية والسياسية والإجتماعية والثقافية، والتي للإستعمار دور كبير ومطلق في ذلك، ولو أردنا أن نسترسل في تفاصيل هذه الفتن ما كفتنا المجلدات، وقد أدت هذه الفتن إلى تنامي موجة العداء والعداء المضاد بين أنظمة الحكم المغاربية، ولا يمكن أبدا أن نستثني هذا على حساب ذاك، فالعداء موجود لدى جنرالات الجزائر كما هو موجود لدى المخزن المغربي أو أي نظام عربي آخر، كما صرنا نراه موجود لدى الأجيال الصاعدة التي راحت ضحية الإعلام المضلل والزندقة السياسية والحزبية، التي لم تأخذ بعين الإعتبار مستقبل المنطقة المهددة بالتفتيت، ولكن هذا العداء يختلف من هذا وذاك وكل حسب ما تقتضيه المصلحة وتفرضه المرحلة، ومادام سؤالكم يركز عن الجانب الجزائري ومتغاضيا عن الجانب المغربي، فإن التراكمات التي حدثت منذ الإستقلال عام 1962 من خلال طبيعة الحكم الجمهوري في الجزائر والملكي في المغرب، وكذلك قضية الحدود التي خلفها الإستعمار ولم تحل أصلا، وأيضا توجد خفايا تاريخية تعرفها كل الأطراف عن واقع الحركى أصحاب الوزن الثقيل الذين تولوا شؤون الحكم خاصة في الجزائر، ودوائر النفوذ في الغرب وما إلى ذلك، كلها راحت تصب الزيت على الفتائل التي كانت تتناثر هنا وهناك، فمن حرب الرمال المخزية عام 1963 التي صنعتها المؤسسة العسكرية الجزائرية، وصلت الأمور إلى 1975 حيث أقدم نظام بومدين على طرد آلاف العائلات وتشتيتها على خلفية بداية النزاع على الصحراء، ثم تبني منظمة البوليساريو أو ما يمكن تسميتها ربيبة العسكر التي يراهن عليها كثيرا في تكسير شوكة المغرب، الذي يعتبر المنافس الوحيد في المنطقة للجزائر من الناحية العسكرية والنفوذ والقوة، وهنا يجب أن نقرّ بشيء أن الجانب المغربي ظل في أغلب الأوقات يراهن على التقارب والجانب الجزائري يواصل التصعيد، ويكفي دلالة على ما أقول قضية الحدود المغلقة وهي مأساة حقيقية في حق الأخوة والجوار والوحدة المغاربية، لأنه لا يعقل أن الحدود الوحيدة على وجه الأرض التي لا تزال مغلقة هي تلك التي بين البلدين الشقيقين الذين تربطهم أواصر تاريخية عظيمة وأخوة ضاربة جذورها في عمق التاريخ.

 يجب أن ألفت الإنتباه إلى أمر هام أن فرض المغرب للتأشيرة خلال بداية الحرب الأهلية كان في صالح الجزائر، فهو يمنع تسلل العناصر المسلحة وبهويات مزورة، والذين كانوا يصنعون الخلفية والدعم اللوجستيكي الممتد حتى أوربا، وهو ما سمعته بنفسي من طرف قادة عسكريين بارزين، ولكن ما يروج له إعلاميا ودبلوماسيا عكس ما يقال في موائد الخفاء وسهرات الظل، فلو كان العسكر يفكرون بعمق لطالبوا حتى تونس بفرض التأشيرة من أجل قطع طرق التسرب والتهريب التي تستعملها الجماعات المسلحة، ولكن الحساسية التي يصنعها النظام العسكري تجاه المغرب تجعلها تفسر الأمور بطرق بشعة للغاية، فإن طالب المغرب بفتح الحدود فتجدهم يؤكدون أن المغرب تورط وعاقب نفسه لما فرض التأشيرة وأن المخزن بدأ يتنازل بعدما لقن درسا كبيرا، وإن حمّل الجزائر مسؤولية بلقنة المنطقة المغاربية فتجدهم يشنون الهجوم، لأن ذلك يدخل في دائرة التصعيد الذي لا يضر إلا الشعبين الشقيقين، وصرنا نرى لعبة القط والفأر…

بإختصار شديد أنه يمكن ذكر أهم سر في موجة العداء الرسمي بين البلدين، أقول الرسمي لأنه لا يوجد عداء بين الشعبين سوى تلك الأوهام المروج لها إعلاميا وعبر منتديات الأنترنيت من طرف عملاء الإستخبارات، وهو قضية الحدود التي لم تحل بصفة نهائية عن طريق الترسيم المعترف به، وظلت عالقة تغطى بصراعات مفتعلة ومفبركة، والعسكر في الجزائر تجدهم داخل كليات التكوين دوما يصورون على أن المغرب هو كيان صهيوني يترصد لإبادة الشعب الجزائري وتفتيت ترابه ووحدته وكيانه، ولا أدري ما يقال في الجانب المغربي لأنني لم أشاهد ذلك، فأقول أن العداء القائم لا يثمر إلا الشرور على البلدين والشعوب المغاربية، ولا يخدم إلا أجندات خارجية فقط، تتربص بخيراتنا ليل نهار في ظل غرب يراهن على دولة إسرائيلية في العمق العربي.

 

هناك بعض الدراسات التي تتنبأ بمستقبل دموي للجزائر لا قدر الله ما تعليقكم على هذا الأمر؟

 

أولا: لا أتمنى هذا المستقبل الدموي للشعب الجزائري، لأن فيها أهلي وأقاربي وأحبتي وجيراني وزملاء عملوا معي وفقراء ومساكين، لقد عانى هذا الشعب لمدة 132 سنة تحت همجية الحلف الأطلسي الغاشم، ثم أدخله الجنرالات في حرب أهلية دفع ثمنها غاليا، فعائلات شردت وأبيدت وأكثر من 300 ألف قتيل إن سلمنا جدلا بالأرقام التي تروج رسميا، وإن كنت أعتقد أنها تجاوزت نصف مليون، وآلاف الجرحى والمعوقين، وآلاف المشردين والمجانين، وآلاف الموتى سنويا بأمراض القلب والضغط الدموي، وآلاف الموتى سنويا بالفقر والفاقة والسل والسرطان…

ثانيا: أن ما حدث ولا يزال لم يحل بصفة جذرية، حتى يمكن تجاوز مخلفات وترسبات الحرب الأهلية، فأهل الضحايا من القتلى والمفقودين والمسجونين والمعذبين لا تزال أغلبيتهم الساحقة تؤمن حد اليقين أن النظام هو المتورط في الجريمة، وأن الجنرالات هم الذين افسدوا في الأرض لأجل حماية أطماعهم ونفوذهم ونهبهم للريع المستباح، وهذا الذي لا يختلف فيه إثنان في الجزائر، وأؤكد أنه بسبب الحرب الأهلية صار الجزائري لا يحمل إلا الحقد لأخيه الجزائري، وإنعدمت الثقة بصفة مطلقة، حتى الأقارب لا يهتمون ببعضهم ولا توجد أي روابط يمكن أن نعتمد عليها في رسم ملامح أمل قائم… فمن أخطر ما يعيشه الجزائريون هو تلك الأزمة الإجتماعية وتفكك الروابط بين الناس، أقول الروابط الأسرية تفككت أما الروابط الوطنية فقد إنتهت وزالت ولا تذكر إلا بطرق مزيفة في المناسبات الإنتخابية والإستحقاقات السياسية، أو عند المزايدات والعنتريات الشبقية المرضية.. وحتى عبر أغاني يؤديها مطربون تخرجوا من علب الليل والكباريهات، فالوطنية لما تحول حالها إلى أن يوزعها هؤلاء فتأكد أن الوطن أغتيل في قلوب الناس الجريحة، وما تصور أحدهم يوما أن شأن الجزائر التي كان لم يسمع نشيدها الوطني تغرق العيون في الدموع، يصير حالها إلى أن تسب جهارا نهار في الشوارع.

في ظل هذا الوضع الإجتماعي المتفكك، والوضع السياسي المسدود، والوضع الإقتصادي المتدهور، والوضع الأخلاقي المتفسخ، والوضع الأمني السيء، والوضع الديني المرتد… فهل يمكن أن نتنبأ بمستقبل واعد لهذه البلاد، فالشباب يتنصّرون نقمة من مادة تقول أن الإسلام دين الدولة، والشباب يغامرون بحياتهم في أعماق البحار نقمة من وطنهم الذي تخلى عنهم، والشباب صاروا يلعنون الشهداء –وحاشاهم- ال

المزيد


الإتجاه المعاكس بين التشاؤم والتفاؤل

مارس 7th, 2009 كتبها Anouar Malek نشر في , غير مصنف

 

الاتجاه المعاكس بين التشاؤم والتفاؤلبقلم الدكتور اسامة عثمان

في حلقة الاتجاه المعاكس التي خصصت للبحث في موقع العرب ومدى تأثيرهم عالميا, وقف الطرفان كالعادة على طرفي نقيض؛ فالصحفي أنور مالك لخص توصيفه للعرب بالقيمة الصفرية, وأما الأستاذ الجامعي الموريتاني حماه الله, فقد اجتهد في نصب الأدلة, وإبراز الشواهد على عافية تدب في الوضع العربي الراهن, على المستوى العلمي, وعل

المزيد


إعتذار لزوار موقع صوت المنفى

فبراير 10th, 2009 كتبها Anouar Malek نشر في , غير مصنف

نعتذر لزوار موقع صوت المنفى عن الخلل الذي تفاجئوا به خلال هذه الأيام، وهو خارج عن نطاقنا وسوف نعمل كل ما في وسعنا من أجل إصلاحه أو إعادته في حلة جديدة تكون أفضل


هل يمكن أن يصدق الجزائريون ثعالب المنتجعات الأمنية؟ !!

فبراير 9th, 2009 كتبها Anouar Malek نشر في , غير مصنف

هل يمكن أن يصدق الجزائريون ثعالب المنتجعات الأمنية؟ !!

بقلم: أنور مالك

 

    مرت عشر سنوات على تلك الوعود التي أطلقها “مرشح الإجماع” عبدالعزيز بوتفليقة، وهي الوعود نفسها التي تكررت في 2004 وهي التي ستعاد الآن في 2009 وستتلى بخشوع في 2014، ولم ولن يتحقق منها أي شيء… لقد حلّ موسم الوعود المزركشة والمزخرفة، وعاد التسويق للفردوس التي ستدشن صباح 10 أبريل/نيسان 2009، ومن مجرد أن يعلن وزير الداخلية زرهوني فوز المترشح بوتفليقة سيعم الخير والبركة ويجري العسل في وادي الحراش، فالشاب البطال الذي كان يخطط للحرقة نحو إيطاليا، سينتهي كابوسه ويلتحق فورا بمنصب يليق بشهادته الجامعية، وذلك المواطن الذي يبكّر نحو القمامات والمزابل من أجل جلب ما يسد رمق صغاره، لن يفعلها مرة أخرى لأنه سيطرق بابه رسول الوالي ويعطيه ما يكفيه لسنوات، وتلك التي تعجن خبزها من النخالة سيأتيها مسؤول محلي ويعطيها أطنانا من الفرينة المستوردة تكفيها إلى غاية 2014، وذلك المريض الذي لم يجد فرصة العلاج، وبقي مستسلما لقدره في زاوية من بيته الهش، سيأتيه بعد إعلان

المزيد


أمريكا تغتصب الجنرالات والنساء في الجزائر !!

فبراير 3rd, 2009 كتبها Anouar Malek نشر في , غير مصنف

أمريكا تغتصب الجنرالات والنساء في الجزائر !!
بقلم: أنور مالك

خلال أيام قليلة خلت تحدثت وسائل الإعلام الأمريكية عن إستخدام الجيش الجزائري لمواد كيماوية ضد معاقل ما يسمى بـ “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي”، وبعدها جاءت الفضيحة الأكبر وتتعلق بإغتصاب أحد ضباطها وهو مسؤول (سي أي ايه) في الجزائر، لسيدتين من أصول جزائرية وتحملان جنسيتان أجنبيتان وهما الإسبانية والألمانية… فترى هل ما يجري له علاقة بما يخاط في كواليس ودهاليز أمريكا التي دخل بيتها الأبيض باراك حسين أوباما وهو أسود من أصول إفريقية مسلمة وهذه مفارقتان كبيرتان في مسلسل الإمبراطورية الأمريكية؟ !!
الموضوع الأول نؤجل الحديث فيه لوقت آخر ربما سنفرد له مقالا مستقبلا، وخاصة أن الصحافة الجزائرية كانت تبتهج بوفاة أكثر من 40 عنصرا بالطاعون، ولما وجهت أصابع الإتهام للجيش راحت تتجه نحو التكذيب ومنطق التبرير المقنن… أما الثاني والذي هو محور مقالنا، فيجب أن نشير أولا إلى شيء مهم وهو تلك النشاطات المشبوهة التي تقوم بها السفارات الغربية وحتى الشرقية في الجزائر، وإن كان ما يجري ينطبق على كل الدول الأخرى… فالسفارات صارت تقوم بدور إستخباراتي تجسسي وتبشيري كما يجري مع السفارات الغربية، أو دعائي للمذهب كما يحدث مع السفارة السعودية، أو توسيع لدوائر التشيع كما تقوم سفارة إيران، وبصفة تجمع ما بين العلنية والسرية ومن دون أن تتحرك السلطات…
وأحيانا تجدها تقوم بتدخل سياسي في الشؤون المحلية، وقد أثار السفير الأمريكي الأسبق روبرت فورد جدلا إعلاميا لما فتح أبواب سفارته إلى الأحزاب والجمعيات الجزائرية، وبالرغم من السخط الذي أظهره رئيس الحكومة حينها عبدالعزيز بلخادم إلا أن السفير تحداهم ولا أحد تجرأ عليه ولو بعتاب رسمي وعلى رأسهم وزارة الخارجية، أما السفارات الأخرى التي تحولت محجا للصحفيين والسياسيين وتجدهم في المناسبات يتسابقون من أجل الظفر بدعوة لإحتفال تقيمه حرم السفير أو طاقم البعثة بمناسبة يوم وطني، بل يوجد سفراء لديهم إقامات فخمة بالأحياء الراقية، أو أجنحة في الفنادق كالشيراطون يستعملونها لسهراتهم الماجنة مع بنات الجزائر ممن يتلهفن لتحقيق تأشيرة المرور للضفة الأخرى أو الفوز ببعض الدولارات…
لقد رأيت بنفسي بنات مسؤولين بارزين ومن بينهم جنرالات ووزراء، وهن يترددن على مكاتب السفراء بطرق غامضة، بل أن أحدهم أتحفظ عن ذكر إسمه - حاليا على الأقل - وهو سفير دولة عربية صار لها نفوذها، دعاني مرة لزيارته في مقر إقامته ووجدت معه وزيرة سابقة، وصدمت لما إكتشفت في ما بعد أن شغلها هو تمكين السفير الأعزب من عذرية فتيات في سن الزهور، وبإعترافات حصرية لأحد الضحايا… بل رأيت مسؤولين ووزراء سابقين وزعماء أحزاب وسياسيين لا يحضرون للسفارات العربية والأوروبية إلا برفقة زوجاتهم أو بناتهم أو عشيقاتهم، وهنّ بألبسة الإغراء والإثارة وكل ذلك من أجل مكاسب محسوبة مسبقا…
بالنسبة للقضية التي أثارت الجدل وتتعلق بإقدام مسؤول محطة الإستخبارات (سي أي ايه) الأمريكية بالجزائر، على “إغتصاب” سيدتين من أصل جزائري وتحملان جنسيات أجنبية (ألمانية – إسبانية)، حتى أن الأكثرية تساءلت عن جدوى تواجد مثل هذا المكتب، وفي خضم ذلك تجاهلوا أن لمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي أي) فرعا على التراب الجزائري، بالرغم من أن عمله حسب القوانين الأمريكية يكون داخل حدود الإقليم، مما يعني أن التواجد الأمريكي في الجزائر له قوة لا يمكن تصورها، فالشركات البترولية التي يملكها آل بوش وآل تشيني تمرح وتسرح في الجنوب، وغالبا لا نسمع بها إلا عندما تقع فضيحة وتفجر من الخارج غالبا كما جرى للضابط الأمريكي أندرو وارن، وسبق من قبل فضيحة شركة (البي أر سي) التي كبّدت الخزينة أكثر من 2.66 مليار دولار بسبب الصفقات المشبوهة مع وزارة الدفاع الوطني ووزارة الطاقة والمناجم، ولم يقتصر الأمر على الفساد بل وصل لحد التجسس وتوبع في القضية مدير فرعها عبدالمومن ولد قدور برفقة ضابط في المخابرات يحمل رتبة ملازم ويعمل بمصلحة التصنت، الذي ينسب له تسريب مستندات ووثائق وصفت بالسرية للغاية، والقضية تابعتها المحكمة العسكرية بالبليدة وأصدرت أحكامها في 26/11/2007، وإن كان طبيعة عمله تثير شكوكا وغموضا حول أسرار القضية التي بلا شك لها صلة مباشرة بإتصالات هاتفية لبعض الجهات التي تملك سلطة القرار، فضابط برتبة ملازم وفي مصلحة التصنت لا يمكن أن يملك ما نسب إليه…
صفقات شركة “براون روث أند كوندور” التي هي فرع (البي أر سي) مع وزارة الدفاع التي تجاوزت تكاليفها 1.850 مليار دولار، لا يمكن أن تتحصل عليها هذه الشركة لولا وقوف جنرالات نافذين ممن يملكون سلطة القرار، ومصادرنا تشير إلى تداول أسماء ثقيلة أثناء التحقيق والمحاكمة في البليدة ولكن الجهات القضائية تكتمت عليها، وحكمت على الملازم البسيط بخمس سنوات نافذة وطوي الملف، كما سجلت أيضا عملية تهريب مواد التنقيب الباهضة الأثمان بآلاف الأطنان نحو النيجر ومن طرف الشركة البترولية (هاليبرتن) التي 60% من الأسهم فيها أمريكية، متعتها من الإعفاء الضريبي والجمركي بالملايير…
جاءت الآن فضيحة “الاغتصاب” التي ليست هي الأولى ولا الأخيرة، لأن ما يحدث في دهاليز السفارات والقنصليات لا يمكن وصفه، وحتى البعثات الأخرى كتلك التي تتعلق بالبوليساريو لم تسلم مما يحدث، وتوجد شبكة لها خيوطها في الأحياء الجامعية للبنات وعلى رأسها بن عكنون ودالي إبراهيم وباب الزوار يعملون لحساب نساء يقمن في الأحياء الراقية والمنتجعات والإقامات الرسمية الأمنية كنادي الصنوبر وموريتي، وتربطهن علاقات مشبوهة بالوزراء والسفراء وضباط المخابرات الأجانب، بل يحدث تهريب الفتيات من أعماق الجزائر نحو العاصمة لاستغلالهن لفترة ومن ثمة رميهن للشوارع يمارسن الرذيلة، أو تصديرهن للخارج عبر صفقات التجارة بالرقيق الأبيض.
ملاحظاتي حول هذه الفضيحة يمكن إجمالها في بعض النقاط التالية المختصرة جدا:
أولا- الحادثة وقعت في سبتمبر/أيلول 2007 حسب التحقيقات الأولية، والشكوى قدمت بالسفارة الأمريكية شهر يونيو/حزيران 2008، يعني خلال الفترة التي أعلنت فيها هيلاري كلينتون رسميا إنسحابها من السباق (07/06/2008)، وقرار دعمها للمترشح باراك حسين أوباما، والضابط جرى ترحيله إلى واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول 2008، وهذا يدل على أن الأمر يتعلق بأشياء أخرى وليس بالإغتصاب المسوق له، فحسب التقرير الذي أعده المحقق الخاص سكوت بانكر أن الضحية الأولى التي تقيم في ألمانيا وتحمل جنسيتها وتتردد على عائلتها في الجزائر، قد تلقت دعوة من موظفي السفارة الأمريكية لحضور الحفلة وطبعا هو دليل على علاقة تربطها بهم، فلا يمكن أن تستدعي السفارة كل من هب ودب، ولا يمكن أن يحدث ذلك مع عامة الناس، وقد أخبرت المحقق جارد كامبل أنها شربت أقداحا من الويسكي ولم تتفطن إلا وهي على فراش وارن، أما الثانية التي تحمل الجنسية الإسبانية، فقد دعاها لمقر إقامته بالأبيار في 17/02/2008، وكل ذلك يؤكد أن العلاقة وثيقة ومن قبل وليست صدفة، والذهاب إلى السفارة أو الإقامة كان بمحض الإرادة والقبول وليس بالتهديد أو الخطف.
فـ “الإغتصاب” جرى بحوالي عام بالنسبة للأولى وبأربعة أشهر للثانية، فترى لماذا لم تقدم الشكاوى حينها لما اكتشفتا “الإغتصاب” حسب زعمهما؟ وكما لاحظنا أن الشكاوى تقدمتا بها خلال ترشيح الحزب الديمقراطي لأوباما

المزيد