يعتقد الكثير من المغاربة أن الجزائر غنية بنفط تعود ملكية أرضه إلى المغرب والمغاربة أصلا، ما رأيك في هذا الأمر؟
ـ قبل الخوض في هذا الموضوع الخطير للغاية في منطقتنا المغاربية، يجب أن نشير إلى بعض الأمور الجد هامة، لقد خلف الإحتلال الفرنسي ألغاما بعدما طرد عسكريا من الجزائر عام 1962، بينها الألغام المضادة للأفراد التي أطاحت بأبرياء على مدار سنوات طويلة، لكن توجد ألغام أخرى مفعولها أكثر من التدمير الشامل، ولا يمكن تجاوزها أبدا، وستبقى مصدر الفتن والصراعات، لقد خلفوا لنا معاهدة إيفيان التي أبرمت وحررت بنودها بحنكة من طرف خبراء فرنسيين، ومع وفد جزائري محدود الرؤية والأفق، لا هم لهم حينها سوى الإستقلال وريع الحكم وثروة الثورة، حتى صارت هذه المعاهدة تلوي عنق حقوقنا كالمطالبة بالتعويض والإعتذار لضحايا همجية الإحتلال من مجازر بشعة وتعذيب ونفي وتخريب وتجارب نووية… الخ، وأمر آخر هو أن الإستعمار الفرنسي عاش قرن و32 سنة، أي أنه دخل في زمن القبيلة وخرج في زمن الدولة، فصنع أجيالا لها خصوصياتها وتطلعاتها المستمدة من رؤاه، لها تأثيرها البالغ في تسيير شؤون المنطقة… الأخذ بعين الإعتبار لما ذكرنا يجعلنا نفهم حقيقة ما عليه أمر المغرب العربي، الذي سيظل محل الطمع الأجنبي لإعتبارات استراتيجية واقتصادية، وبسبب الإستعمار وعقلية القابلية للوصاية ستجعل المنطقة المغاربية تسير في طريق التفتيت والتقسيم وأرشح ظهور أكثر من 15 دولة مستقبلا، تساعد على ظهورها الظروف الداخلية والمعطيات الدولية ونزعة البوليساريو المشبوهة ستحل علينا الكوارث.ان لم يتم تدارك ذلك بالوحدة والتفاهم الداخلي بين هذه الشعوب وبالإستفادة الجماعية من الثروة المغاربية …
نعود لسؤالكم لنؤكد أن هذا الإعتقاد موجود بالفعل ولا يمكن تجاوزه أو تجاهله، ونقر نحن بصراحة أن الحدود الموجودة الآن هي من مخلفات الإحتلال الفرنسي الذي
راعى في ترسيمها مصالحه، حيث كان موهوما بأن الجزائر مقاطعة فرنسية أبدية، لذلك وضع الحدود وكيفها حسب أطماعه، فابتلع كل ما فيه خيرات وثروات باطنية، وإن كنت على يقين أن عين المستعمر على شمال إفريقيا كلها، وإستقلال المغرب وتونس إستراتيجية مرحلية إتخذها المستدمر الغاشم للتفرغ النهائي لما هو أهم ويتمثل في قلب المغرب العربي ألا وهو الجزائر، ومن بعد يسهل احتواء الأطراف والأجنحة الأخرى.
أنا أرفض مصطلحات التفرقة هذا جزائري وذاك مغربي والآخر تونسي، أنا أرى المغرب العربي واحد، ومن حق كل مغاربي العيش الآمن الرغيد في كنف دولة واحدة تمتد من طاء طنجة الى طاء طرابلس، ولكن بسبب أنظمة البغض المفروضة علينا بالسلاح صرنا إلى حال بائس، فقد صار كل نظام يغذي النعرات التي تخدم أجندته وحساباته، فالنظام العسكري الجزائري خلق جبهة البوليساريو ويمدها بالسلاح والمال والنفوذ على حساب شعبه الجائع، وذلك لطعن المغرب في الظهر ويوقف زحفه نحو الصحراء الشرقية أو نحو تحرير سبتة ومليلية… المغرب بدوره وجه صفعات للجزائر ولا يزال يبحث عن الضربة القاضية، ولن يجد أكثر وأفضل من المطالبة بحقوقه المشروعة في ترسيم الحدود التاريخية، وأنا على يقين أن كفته ستكون راجحة لإعتبارات عديدة أهمها عدم وجود إتفاق نهائي لترسيم الحدود بين الجانبين، فضلا من أن إتفاقية الجزيرة الخضراء عام 1906 والتي إعترفت بها الأمم المتحدة عام 1945، تقر صراحة بمغربية ولاية تندوف، ولا تملك الجزائر ما يفيد عكس المطلب المغربي ويدحضه، لهذا لا يمكن أن تقبل بوصول القضية الى التحكيم الدولي وستظل تراهن على منفذ دولة صحراوية بمحاذاة تندوف.
إن الحدود هي لب الصراع القائم اليوم وبدعم أجنبي سواء عن طريق الميراث الإستعماري أو بتغذية القوى الأجنبية المتسابقة على خيرات أمتنا، إن كانت قضية الحدود بين الجزائر والمغرب قائمة، فتوجد الأخرى مع تونس ستنفجر حتما يوما ما… وهكذا يمكن التأكيد على أن الشمال الإفريقي عموما مقبل على هزات عنيفة لا تحمد عقباها، مادامت ثروات النفط تسيل الدم واللعاب، فحيثما يكون النفط كنا نرى الإحتلال، واليوم نجد ما يسمى بالإرهاب، وغدا بلا شك سنعيش الحروب الأهلية والنزعات لإنفصالية… أقول أن الحدود الموجودة اليوم هي إستعمارية، وترسيمها وفق أجندة الخارج سيعيد الإستعمار من النافذة، وترك الحبل على الغارب سيعيده من السقف، أما الهروب إلى الأمام سينبته كالفطر من الأرض، إن لم يتم تدارك الأمر قبل فوات الآوان ، وطبعا لن تدفع سوى الشعوب الثمن الباهض.
في اعتقادكم هل مطالبة المغاربة بالصحراء الشرقية وبنفطها حاليا، قضية يمكن الدفاع عنها دوليا وعربيا؟
إن مثل هذا الإجراء يجب أن نتحدث عن نتائجه في إطار المحيط الدولي ولعبة المصالح التي صارت تخضع لها الهيئات الأممية، فالدفاع عن أي مطلب مرهون بمصالح القوى العظمى التي تتحكم في كل شيء ولا تقبل بما يناهض مطامعها والأمور عندها تخضع لمنطق الربح والخسارة، فقد حاربوا إيران بالأمس بواسطة صدام حسين، ثم حكموا الموالين لها على العراق ومكنوهم من عنق حليف الأمس… وموضوع الحدود التي خلفها الإستعمار الفرنسي ترتبط أساسا بمراجعة الذاكرة التاريخية لدى المجتمع الغربي عموما والفرنسي الرسمي بصفة أخص، هذه المراجعة يجب أن تفضي للتجريم والإدانة المطلقة له، ويكفي أن ما يتعلق بالحدود من وثائق ومستندات موجودة بالأرشيف الفرنسي، فترى هل من الممكن أن يفتح وبين خزائنه ما يدين فرنسا ويوهنها؟
طبعا هذا لن يتحقق أبدا ونحن نعيش الذل والهوان، وإن تقدم المغرب رسميا فان الأمر سيراوح مكانه ويستنزف الطاقات والثروات، وستكون كل الأطراف محل إبتزاز، وسيشعل المنطقة المغاربية بالفتن والعداء، وسيدفعها أكثر من ذي قبل نحو التفتت لدويلات يسهل إحتواءها… أنا على يقين لو يتم تصعيد الصراع بين الجزائر والمغرب، نحو مؤشرات أخرى إلى جانب البوليساريو وتداعياتها كغلق الحدود البرية، سنستيقض على قوات أممية كاليونيفيل تقض مضاجعنا، أو أفريكوم التي عجزوا على تبرير تواجدها في الشمال الإفريقي بدعوى الإرهاب، ربما حرب الأشقاء على الصحراء ونفطها أفضل سبب لهذا الغزو…
ألا تعتبرون أن فرنسا أخطأت بتسليم أرض لغير أصحابها بعد خروجها من الجزائر؟ وبالتالي ألم يحن الوقت لمطالبة فرنسا بالاعتراف بهذا الخطأ التاريخي؟
فرنسا أخطأت الخطأ الذي لا يغتفر لما قامت باحتلال الشعوب المغاربية، ولا تزال تخطئ في عدم الإعتراف بجرائمها، وكذلك في دعمها للأنظمة الشمولية بالمغرب العربي، والتي تخدم بامتياز أجندتها وتحمي نفوذها في المنطقة، فقد ارتكبت فرنسا المذابح وقتلت الأبرياء وأبادت العزل، بل واصلت ذلك الجرم في الجزائر عن طريق دعمها المطلق للجنرالات المتخرجين من مدارسها الحربية، حيث تلقى هؤلاء صكا على بياض في إنقلابهم على الشرعية والديمقراطية عام 1992، وتسبب ذلك الإنقلاب المشؤوم في حرب أهلية أودت بحياة أكثر 250 الف قتيل وآلاف المفقودين والمعطوبين وملايير الدولارات من الخسائر… فرنسا التي أحجمت بتبجح وغطرسة عن الإعتذار ولو كان لفظيا عن مجازرها وجرائمها، هل من الممكن ان تعتذر عن حدود رسمتها أو خيرات نهبتها؟
فرنسا لن تعتذر في ظل الظرف الحالي والمعطيات الدولية الموجودة، بل ستترك الصراع يتأجج وبدعم من وراء الستار، لمخابرها أو جنودها الذين للأسف هم من بني جلدتنا، أقولها أنها ستدعم هذا في الليل وتؤازر ذلك في القيلولة… سيبقى في نظري الإعتذار مؤجلا والمطلب قائما لكن وفق أولويات كبرىتبدأ بتنظيف البيت الداخلي، ومنها محاكمة ومحاسبة كل من أجرم في حق شعوبنا…
بالنسبة لقضية الحدود فهي مسألة مبرمجة في أجندة فرنسا وستفجرها في وقتها، حينما تجد مصالحها مهددة فعليا، فإن كانت مستهدفة من الطرف الجزائري ستنحاز للجانب المغربي، وان هددت من طرف المغرب ستؤازر الأطروحات الجزائرية، وفي ظل ذلك سيظل الشعبان الجزائري والمغربي يئنان تحت صراعات تظهر في كل حول بثوب جديد ومعطيات متناقضة، وهو ما يهدد المستقبل بلا شك ويضعه على المحك، لذلك أقول بصراحة أن الإعتذار يرتبط بالتاريخ الإستعماري وما الحدود إلا أحد العناوين في فهرس جرائم فرنسا في بلادنا…
كانت فرنسا، قبل اضطرارها لمغادرة الجزائر بفعل كفاح الشعب الجزائري، اقترحت على الملك محمد الخامس (جد محمد السادس) التفاوض بخصوص الحدود الشرقية، لكن الملك رفض طعن الثورة الجزائرية من الخلف، وفضل حل إشكالية الحدود الجزائرية بعد الاستقلال، لو كان الملك وافق على التفاوض مع فرنسا، هل كان من الممكن استعادة الصحراء الشرقية؟
لكل زمن حساباته ومنطقه وتصوراته ومعاييره وإن كان المبدأ يبقى ثابتا ويتجدد حسب تقلبات الحياة ومسلمات التطور البشري، واليوم يجب أن لا نبقى نتحدث عن الفرضيات التي لم ولن تفيدنا في شيء، والقول لو أن الملك الراحل محمد الخامس فعل كذا أو قرر كذا هو تطاول على معطيات مرحلتين مختلفتين في الزمان والواقع والكيفية، وهو من الأبواب التي يلج منها شيطان الفتنة، والإعتداء غير المبرر على التاريخ الناصع لمنطقتنا المغاربية، فرنسا لما طردت من الجزائر وعسكريا لأنها سياسيا بقيت تتحكم في رقاب البلاد والعباد، كانت جريحة في روحها وكيانها والفضل كل الفضل يعود للأحرار النشامى من الفقراء والفلاحين والبسطاء، ولكن هؤلاء تم إقصاؤهم بسبب ضباط فرنسا الذين تسللوا للحكم بطريقة مشبوهة، وواصلوا رسالة الإحتلال حتى بلغ شأن الجزائر إلى ما لا يحمد عقباه… أقول أن ما يحدث وما سوف يقع مستقبلا هو الخطر بعينه، والحل الآن سهل وفي متناول كل الأطراف المخلصة، ويبدا بوضع حد لمهزلة البوليساريو وتمكين الشعوب المغاربية من وحدتها في أطر تخدم بجدية مصالحها وليس مصالح ما وراء البحار… وأغتنم الفرصة لأبوح لك بسر نقله لي احد أعوان الرئيس الراحل هواري بومدين، حيث اكد لي أنه سمع الرئيس يتحدث عن أن الخطر الكبير يكمن في الصحراء الشرقية التي لا تملك الجزائر ما تحاجج به المغرب لو وصل الأمر للهيئات الأممية، أما الصحراء الغربية فأمرها هين ويحل بمجرد إتصال هاتفي بينه وبين الملك الراحل الحسن الثاني، ليضيف صاحبي أن بومدين كان على يقين من أن ملف الصحراء الغربية سيعيش قرونا وليس سنوات، ولو حدث أن تحققت دولة البوليساريو والتي ستكون تحت الوصاية الجزائرية بطريقة غير مباشرة، سيسعى نظام بومدين إلى وحدة تتمثل في إعلان البوليساريو إنظمامها للجزائر ووفق إستفتاء شعبي متفق مسبقا على نتائجه، حيث أكد لهم بومدين ساخرا أن الصحراء وقبائلها تصلح للبدو الرحل ولكنها لا يمكن أن تتحقق فيها معطيات الدولة…
حقيقة أن ما يحدث اليوم هو الإنتقام المتبادل يتجلى في صورة الفعل ورد الفعل، فالجزائر تنتقم من المغرب على خلفية حرب الرمال والحدود بتدعيم البوليساريو سياسيا وماليا، أدى بنظام بومدين إلى طرد حوالي 50 ألف مغربي يقيمون بطريقة شرعية وبينهم الكثير من الجزائريين المتحدرة أصول أجدادهم من المغرب، والمغرب يرد على ذلك أيضا بطرقه المختلفة والخاصة، وتواصل ذلك حتى وصل إلى تبادل التهم سواء كانت بدعم ما يسمى بالإرهاب أو القواعد الخلفية المفترضة، كذلك المخدرات والتهريب… الخ، .
إن العداء القائم اليوم بين الأنظمة ، هم الذي احرق الحرث والنسل، وللأسف وصل إلى الكثيرين من أبناء الجيل الجديد الذين إنخدعوا بالشعارات وبالتاريخ المزيف للحقائق القائمة بين الشعبين وصلت حد الإعتداء على الذاكرة التاريخية والنضال المشترك في محاربة ودحض المحتل الغاشم، وهو ما يبشر بالخراب حقيقة، وبصفتي كنت ضابطا في المؤسسة العسكرية الجزائرية حدثت معنا أشياء تثير التعجب، فقد كنا نتلقى التعليمات الفوقية من طرف جنرالات الجيش وبينها التي وقعها وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، وكانت تحض بإلحاح شديد على ضرورة زرع الحقد في الوسط العسكري وخاصة الضباط ضد المملكة المغربية، بل ذهبت إلى حد التأكيد على تصويره كشيطان خطره على الجزائر يتجاوز بكثير خطر اسرائيل، وهو ما رفضته مرة لما تعلق بتشويه التاريخ وكلفني الثمن غاليا، فهل في ظل وضع متأزم ويورث بطرق مشبوهة يمكن بناء إتحاد مغاربي كما يزعمون؟ أعتقد أن صب البنزين على النار بالطرق التي اشرنا إليها سيدمر منطقة المغرب العربي وبلا أدنى شك أو تردد…
ألم يسبق لسكان مناطق الصحراء الشرقية (كتوات والقنادسة..) أن طالبوا بالرجوع إلى المغرب؟
نعم لقد سبق ما أشرتم إليه ولا يزال هذا الأمر متواجد في كثير من الأعراش التي تتوزع في المنطقة المعنية، والكل يذكر ما حدث عام 1957 لما إستقبل الملك محمد الخامس وفدا يمثل سكان الصحراء الشرقية وترأسه شيخ الزاوية القندوسية الشيخ محمد الطاهر وبرفقة علال الفاسي وطالبوا بضرورة تحرير الصحراء الشرقية من الإستعمار كباقي التراب المغربي… هنا يجب أن نقر بشيء مهم وهو أن مشكلة الحدود قائمة وأمر واقع لا يختلف فيه إثنان، وخاصة أنه لا يوجد أي إتفاق موقع ومعترف به ومصادق عليه لحل هذا الإشكال بصفة نهائية، وان كان إتفاق 15 يونيو 1972 لكنه لم يكن في المستوى المطلوب ومرتبط اساسا بظروف كانت قائمة، ولكن عملية الهروب إلى الأمام التي تجري اليوم ما تزيد الوضع إلا تأزما، والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح شديد: ماهي مترتبات موضوع الصحراء الشرقية على الوضع المغاربي؟ لو طرح هذا السؤال أيضا حول قضية الصحراء الغربية ومن طرف نظام بومدين الذي له الدور البارز في خلق جبهة البوليساريو، ما وصل الحال بنا إلى هذا الوضع المتعفن مغاربيا… أمر آخر يجب أن نتحدث عنه ويتعلق بالنزعات الإنفصالية الموجودة الآن في المغرب العربي، وهذه النزعات بينها التي جاءت بطرق مشبوهة، وأخرى بسبب الوضع الإجتماعي المتردي والتوزيع غير العادل للثروة، ولكل حركة طبعا مبرراتها ووسائلها وشعاراتها التي تتخذ غالبا من الهوية مرجعا وتقفز متغاضية عن الدوافع الحقيقية لتكوينها وحركيتها… وأكثر من ذلك أنه لو فتح الباب لأغلبية الشباب الجزائري - مثلا - للتنازل عن الجنسية الجزائرية مقابل جنسية أخرى ولو كانت مرتبطة بمستعمر الأمس، ما ترددوا لحظة في الموافقة عليها ومن دون شروط مسبقة، والسبب وراء تدهور الوطنية والقيم ليس العمالة أو الخيانة كما يزعمون بل إنتقاما من وضعهم البائس، فالشاب الذي يغامر في أعماق البحر بحياته، أو يبدل دينه بالتنصير، لن يتأخر أبدا في التنازل عن وطنه مقابل خبز صغاره… أقولها بصراحة وأدعو كل الأطراف إلى تدارك الأمر، أن المنطقة المغاربية مقبلة على هزات خطيرة للغاية ستدمر ميراث الشهداء والأحرار، وأحمل هنا المسؤولية كاملة للبوليساريو والعسكر الذين يقفون وراءهم وحتى المخزن الذي لم يكن في مستوى الحفاظ على مكتسبات التاريخ.
أنتم كمهتم بقضايا دول المغرب العربي عن قرب ومنذ سنوات، هل من المشروع المطالبة بالصحراء الشرقية؟
يحق لكل شعب أن يطالب بما يراه حقه المشروع، ومن حق المغرب أن يفعل ذلك، وليس من صلاحيتي أن احجر على هذا أو ذاك، وفي إعتقادي أن قضية الحدود ستظل عالقة، والجزائر تملك من القوة المادية والفضل للنفط طبعا مما يجعلها في وضع أفضل من الجار الشقيق المغرب، هذا الأخير الذي يعيش بين مطرقة إحتلال الإسبان لسبتة ومليلية، وبين سندان جبهة البوليساريو التي تنزفه سياسيا ودبلوماسيا وإقتصاديا وعسكريا ، والفضل بلا شك يعود لوقوف الجزائر وراء الستار… وإن كانت الجزائر بدورها تعاني من مشاكل داخلية عميقة قد تصل بها إلى التفتت وتفاقم النزعات الإنفصالية في مختلف ربوعها، لكنها كما قلنا في مستوى مادي يحفظ لها ماء الوجه… وبهذه المناسبة أدعو الجزائر الرسمية وليست الشعبية إلى مراجعة موقفها الجامد والمتحجر والمهدد لوحدة شعوبنا المغاربية تجاه قضية الصحراء الغربية وتواجد البوليساريو كمنظمة مسلحة على ترابها، ولا داعي للتغني والتبجح بالشرعية الدولية، التي ليست موجودة إلا في الخيال ويكفي الغطرسة الأمريكية اليوم في بلادنا العربية، هذه الشرعية ستنقلب بلا شك يوما على الجزائر وتدعم الحركات الانفصالية وتفرض مراجعة الحدود، وفي أقل تقدير تقاسم ثروة النفط مع المغرب، حينها ماذا سيكون موقف الجنرالات من هذه الشرعية المتبجح بها؟
ليس من المصلحة إطلاقا الحرب هذه بين المغرب والجزائر، والتي لن تتوقف عند موضوع الصحراء، بل ستصل لدعم متبادل للإنفصاليين ودعواتهم الشاذة، وهذا ما يجر علينا الوبال، أرى من الضروري طرح هذه الأسئلة وترك الإجابة عليها في عنق الجميع: ماذا لو ساند المغرب دعوة حركة فرحات مهني الإنفصالية التي تطالب بما يسمى الحكم الذاتي في بلاد القبائل؟
ماذا أيضا لو ساند المغرب من قبل التنظيمات المسلحة الجزائرية خلال الحرب الأهلية؟ وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة سعي أطراف وبإيعاز ما نحو تأكيد الدور المغربي في دعم الجماعات المسلحة، وجاء ذلك على لسان أحد أمرائها، وهو زعم باطل يراد منه تعفين الوضع وأيضا تبييض التاريخ الدموي لأطراف النزاع في الجزائر… أؤكد أنه لو فعل المغرب ذلك لسقط النظام في رمش العين، أقول ذلك وأنا قد عايشت الحرب الأهلية من داخل المؤسسة العسكرية…
إن الإقبال على أي فعل يجب دراسة معمقة لتداعياته وعواقبه، فلو طالب المغرب بالصحراء الشرقية، فترى ماذا سيترتب على هذا السعي مغاربيا؟
هل يقبل سكان المنطقة ذلك بلا أدنى تردد أو ضغوطات عليا؟
وإن قبل السكان فهل سيرضخ النظام الجزائري المسيطر على كل شيء في البلاد لمثل هذه الأطروحات وهو الذي يرى المغرب بعين العدو الذي لا خير يرجى منه؟؟
أكيد أن التداعيات خطيرة للغاية وتهدد المنطقة برمتها، قد تصل بها إلى حروب رمال أخرى، لكن هذه المرة سيكون الثمن باهضا من الدم والألم… الحل حاليا بيد الأنظمة الحاكمة، ويجب أن تتفق في ما بينها كما إتفقت بصورة مثيرة وقياسية على ما يسمى بالحرب على الإرهاب، ويوجد إرهاب آخر يهددنا أكثر من تنظيم القاعدة ومن حالفه الذين يخدمون بإمتياز الأجندة الأمريكية في المناطق الغنية بالنفط… وسؤال آخر كيف يكون الرد الغربي على هذه المطالب ومؤسساته وشركاته البترولية تمرح في الصحراء؟
إن النظام الجزائري قد حاول بطريقة غبية إبعاد قضية الصحراء الشرقية أو الحدود من حلبة الصراع عن طريق إختراع وخلق البوليساريو وتفجير المنطقة المغاربية بها، ولكن التداعيات لا تقف عند هذا الحل الظالم والترقيعي الذي عفن الأمور أكثر، وكان يمكن تداركها عن طريق إتفاق تاريخي بين الطرفين وترسيم الحدود بصفة نهائية، أقول هذا وأنا على يقين أنه لا حل إلا في وحدة مغاربية شاملة، ترمى بها كل الخلافات الإقليمية في الزبالة، غير أن الحال فرض استجلاء بعض الحلول وفق منطق الأمر الواقع الذي به نحاول رد الخطر الداهم ليس إلا…
وأغتنم هذه الفرصة الطيبة لأدعو المجتمع المدني الجزائري للتحرك من أجل فتح الحدود البرية بين المغرب والجزائر، وهو ما يخدم مصلحة الشعبين وليس كما يروج النظام، المعروف بالبهتان والكذب والزور عبر تاريخه الطويل، فالعالم يتجه نحو عصرنة التكتلات والوحدة التي هي منطق القوة والوجود، لكن الشعوب العربية تتجه نحو التفتت والإنقسام والسبب مؤامرات من الخارج ينفذها حكامنا..
ولكم مني خالص الشكر والتحية.
ملاحظة:
على القارئ أن يبحث عن العنوان الذي اتخذته الصحيفة على صفحتها الأولى في إجابات أنور مالك….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 3:10 ص
salam Mr Anouar et Ramadhan karim;
je respecte votre avis, mais je pense que vous avez un manque horrible d’arguments concernant le probleme du sahara occidental, , moi autant qu’opposant faroche du pouvoir Algerien et a la dictature, mais pas naif et ignornat a ce point .enfaite votre analyse est descriptive et non fondee ni argumenter ! je suis un peu decu comeme auand elle vient d’un grand journaliste comme vous !
et pour repondre a votre idee sur le polizario, je vous signale que l’affaire du sahara occidental a commencer avant l’independance de l’Algerie, durant la Bataille d’ifni et Tarfaya en 1960, le Maroc a revendiquer les deux villes et il voulais integrer le sahara qui etait espagnole a l’epoque et le dossier est passer par l’ONU puis a la cours consultative de lahaye en 1975, la cours de lahay la confirmer clairement : ni la mauritanie ni le maroc a une souverainete sur ce terretoire qui est le sahara occidental ( ex sahar espagnol) ensuite durant la maldie de Franco president d’espagne a l’epoque le Maroc la France et La mauritanie et l’espagne ont fait un complot pour diviser ce terretoire, un bout au sud pour la mauritanie et l’autre bout pour le Maroc ( question : trouve un seul pays qui accept de paratager ces terres c’est absurde !) donc le Maroc et la mauritanie ont partager le sahara occidental , par contre les autres pays occidentaux ont d’aures previleges d’ordre economique ( poisson , fosphate…etc) geostrategique aussi.
en plus si on revient a l’histoire de la khilafa islamiya a l’epoque, youcef bnou techfine est un mauritanien qui a pu reunir tout e la region, donc normalement c’est la mauritanie qui revendique le Maroc et non pas le contraire, car les Marocains avec Hizb el istiklal dit que le Grand MAROC ( Vision expenssioniste) commence de l’espagne a Tanger jusqu’au senegal c’est absurde ces gens la ! ensuite concernant les frontieres entre les deux pays je pense que 1 million et demi de chouhada ont liberer tout le pays du nord au sud et l’est a l’ouest , donc il n’ya pas ce probleme de fronteires sauf dans la tete de ceux qui ne peuvent pas liberer Sebta et Melilia , pourtant il y’a des ecrits officiaux concernant les deux frontieres , d’ou vous ramenez ces infos non fondees ! ensuite Mr anouar j’ai lu une lettre qui date de 1786 ou le Roi du Maroc disait clairement qu’il n’avait pas une autorite sur le sud jusqu’au WAD NOUN une region qui se trouve au sahara occidental c’est une preuve que ce terretoire etait comme ce qu’on appel ARD EL SAYBA . et j”ai tout les arguments si vous voules Mr Anouar ?, ensuite concernant la dictature militaire de l’algerie au moins nous on parlent sans complexe et on a peur de personne, Mais par contre dans votre analyse aucun mot sur la Monarchie du moyen age et les generaux sanguinaires de Tazmamart Agouna lekhal d’ailleur les marocains intitule ca LES ANNEES DE PLON ! Deriere le Roi yaavais General Oufqir le crimnel, Drsii el BASSSRI, BEN SLIMANE et Delmi et tout les assasins qui sont encore au pouvoir,. ensuite vous parlez de la hainne que cetains dans l’armee Algerien veux inculquer sur vous, peut etre , mais ce que je sais que la Monarchie et le MAKHZEN c’est pire croyez moi je suivent la politique Marocaine depuis des annes dans chaque infos dans chaque pas politique l’algerie est cibler comme l’ennemi des Marocains , donc la hainne ets plutot chez les MAROCAINS plus que les ALGERIENS et tu peus le verifier, la preuve un Algerien peut etre solidaire avec un Marocain et jamais tu trouve un seul Marocain qui dit le contraire de son Roi ETERNEL!
Enfin, concernant les frontieres, je suis d’accord avec vous quand vous dites qu’on est peuple freres et qu”on doit abolir les frontieres, Mais faut pas oublier que le Maroc a fermer ces portes par peur de contamination on nous traitons de terroriste Algerien donc il a exiger le VISA pour le puavre peuple Algerien qui a fuit l’enfer des annees 90, bref l’appel a l’ouverture des frontieres de la part du Maroc c’est une hypocrisie politique, car montrer qu’on humain au nord et on batit le mur de lahonte au sud qui separe les familles sharaoui c’est contradictoire, le Maroc doit montrer sa bonne fois de dtruire ce mur pire qu’une frontiere fermee! en plus les frontieres aerien entre les deux pays sont ouverte et les echanges economiques marche normal, donc cet argument nedabouh fe zero voila.
enfin concernant les enjeu de certains puissance etrangeres sont deja installer depuis x temps, ca date pas d’aujord’hui, n’oubliez pas que par exemple a Tantan au Maroc yavais une base militaire amerciane depuis x temps !
ensuite Mr anouar si vous etes neutre et objectif, demande au Marocains : pour ils etulisent le lobie juif sioniste au sein de l’administration Bush pour faire passer le projet de l’autonomie deu sahara occidental ? et ma dernier question : si le maroca considere que le sahara est a lui et que les sharaouis sont des Marocains pourquoi a peur d’un refirundum libre et transparent ?
salam et saha ftorkom a suivre….
أكتوبر 8th, 2008 at 8 أكتوبر 2008 5:48 م
من السهل ومن المضحك أن نقول كلام لا يعتمد على أي أسس أو أية حقائق و بالتالي تجاهل الحقيقة كاملة و ضربها عرض الحائط و التنكر للتاريخ و تجاهله وتجاهل الحقائق التاريخية التي تثبت بما لايدع مجال للشك أن الصحراء كانت أرض مغربية منذ ألاف و ألاف السنين يعني حتى قبل أن يولد أي بوليساري و يأتي للوجود البشري
أعتقد أنك يا صاحب التعليق الأول أنت من يجهل حقيقة بلدك و حقيقة و تاريخ منطقة المغرب العربي و تكذب على نفسك فقط فقط لا غير وكلامك لن يغير في الأمر شيء المغرب من سابع المستحيلات أن يتخلى أرضه الصحراء المغربية حتى لو انطبقت السماء على الأرض و الأرض على السماء أنظر و تمعن جيدا أين تغرب الشمس تغرب في منطقة واحدة اسمها المغرب وذالك منذ أن خلق الله الأرض و من عليها ولم تكن لتغرب في منطقة لديها اسم أخر عبر مر الأزمنة و والعصور غير المغرب
عندما تغرب الشمس في مكان أخر غير المغرب مثلا تغرب الشمس في الشمال أو الجنوب أو تعود و تغرب من حيث أشرقت عندها فقط يمكن أن تحلم عصابة البوليساريو و من يختبأ كالأطفال خلفها من جنرالات الجزائر أن الصحراء يمكن أن تكون شيئا أخر غير كونها مغربية
أما كلامك أن المغرب فيه قاعدة عسكرية أمريكية في طانطان فهذا فهذا كلام مضحك ويمكن أن أقول مثله على الأنترنيت أضعافا مضاعفة
وسأقول لك و لأمثالك شيء أخر هو أن الشعب المغربي هو شعب واحد فيه عرب و أمازيغ و صحراويون مغاربة وإذا كنت تقصد الصحراويين المغاربة فهم يعيشون في بلدهم المغرب وفوق أراضيهم في الصحراء المغربية والحمدلله أما إذا كنت تقصد شرذمة البوليساريو من الخونة لوطنهم الأم فأنا أقل لك أن المغرب يسيطر على أرضه و البوليساريو لن يحلمو بالصحراء المغربية وسيبقون حيت هم الأن الى أن تقبض أرواحهم و ترجع الى خالقها الواحد تلو الأخر لأن المغرب مستحيل أن يتخلى و يترك أرضه لتعبث بها مجموعة من الطلبة الخونة و من يختبأ خلفهم
وإلا واذا صرنا بنفس المنطق و المقياس فعلى الجنرالات الذين يتخفون خلف عصابة البوليساريو أن يمنحو الإستقلال للشعب في منطقة لقبايل ويكونو دولتهم المستقلة هناك و أن يستقل أيضا شعب الطوارق المكون من البدو الرحل في جنوب الجزائر بارضهم وكل شعب في الجزائر يجب أن يستقل بأرضه ويكون دولته الخاصة به
أرجوكم أنشرو كلامي
سبتمبر 22nd, 2009 at 22 سبتمبر 2009 6:51 ص
اقول للاخ الجزائري العزيز وانا جزائري مثله في جواب عن سؤاله لماذا يخشى المغرب الاستفتاء ..اقول له جربه في اية منطقة في الجزائر تريد .جربه في القبايل او المزاب او الطوارق او القنادسة ستجد مائات الدويلات .يا خويا باركا من قلة النفس والله ما عندكوم نيف .انتم اولاد فرنسا .اللغة التي كتبت بها مقالك تبين انك من اتباع الفرنسيس .