موقع صوت المنفى

كتبهاAnouar Malek ، في 27 يوليو 2008 الساعة: 08:44 ص


صوت المنفى
هو عنوان موقع الكاتب الصحفي الجزائري أنور مالك
يفتح ذراعيه لكم
ومن خلاله يستطيع القراء متابعة ما يجود به قلمه
ومنه ايضا متابعة اخبار انور مالك وكتاباته ومشاركاته المختلفة
عبر القنوات الفضائية والاذاعية…
صوت المنفى سيكون بلا منازع منبرا للأحرار من وطننا العربي
ومتسعا للحرية ينتفع به أبناء أمتنا المسلمة.

هو موقع خاص بالكاتب وفي الوقت نفسه تجد به مختارات من كتابات ومقالات
ينشرها أبناء المنفى العربي…
 أنور مالك معكم في صوت المنفى.
www.anouarmalek.com
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “موقع صوت المنفى”

  1. خأخبار سارة ننتظره بفارغ الصبر

  2. المولود الجديد للجمعية “” إذاعة المدينة”"

    ترقبونا ابتداء من 01/10/2008

    برامج ثقافية..رياضية..حوارات بين الشباب الفرنسي و العربي بفرنسا..مسلسلات إذاعية…الخ

    شاركونا و انا في انتظار اقتراحاتكم

    أمل

    http://radiomedina.listen2myradio.com

  3. بعض الطرائف والغرائب للذكرى والترويح

    قال مالك بن أنس إمام دار الهجرة وصاحب المذهب العظيم رضي الله تعالى عنه : بلغني أن ملكاً من ملوك بني إسرائيل ركب يوماً في زي عظيم وموكب هائل ولم يترك شيئاً من سنن الملوك الأقدمين حتى فعله ، فهال ذلك الجند والناس .

    فمر برجل يعمل شيئاً مكباً عليه ، ولم يلتفت إلى جهة الملك ، فوقف الملك عليه وقال له : أرى كل الناس ينظرون إليّ إلا أنت ؟!

    فقال الرجل : أيها الملك إني رأيت ملكاً مثلك ، وكان على هذه المدينة ، فمات هو ومسكين في يوم واحد ، فدفن إلى جنبه ، فكنت أعرفهما بشخصيهما ، ثم كنت أعرفهما بقبريهما، ثم جاءت ريح عاصفة فنبشت قبريهما وكشفت عنهما وخلطت بين عظاميهما فلم أعرف الملك من المسكين؛ فلذلك أقبلت على عملي وتركت النظر إليك.

    قال : فتضاءل الملك، وانصرف وتركه على حاله .

    فسبحان مفنى الأمم، ومعيد الرمم، سبحانه وتعالى جل ذكره وتعالى جده.

    ******

    امرأ ة لها اثنا عشر محرماً كل منهم خليفة :

    عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، يزيد أبوها ، ومعاوية بن أبي سفيان جدها ، ومعاوية بن يزيد أخوها ، وعبد الملك بن مروان زوجها ، ومروان بن الحكم حموها ، ويزيد بن عبد الملك ابنها ،والوليد وسليمان وهشام أبناء عبد الملك أولاد زوجها .

    ومثلها في بني العباس زبيدة بنت جعفر بن المنصور ، جدها المنصور ، وأخوها السفاح ، وزوجها الرشيد ، وعمها المهدي ، وابنها الأمين ، وأبناء زوجها المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل . هارون الرشيد أمير الخلفاء..

    تحيتي لكم وسلامي المعطر .

  4. قامت الرابطة العالمية للدفاع عن الإسلام والمسلمين برفع عريضة لدى الاكاديمية الفرنسية وهي أعلى هيئة للغة الفرنسية تطلب فيها اعتماد اسم mohamedالت تعني المحمود والمبارك بدل mahomet التي تعتبر كلمة يهودية ma homid أصلها عبري وتعني الغير مبارك والممقوت …نرجوا التعرف أكثر ومن ثمة المشاركة بالإمضاء من اجل دعم العريضة الرسمية …فقد وصل عدد المسلمون الذين امضوا على العريضة حوالي سبعة آلاف ونيف …ساهموا في مضاعفة العدد أضعافا مضاعفة ولكم الاجر أضعافا مضاعفة .

    سلامي وتحيتي الخالصة

  5. الفاضل أنور مالك

    الجرح ينزف لكن من يلملم الجراح

    أدعوك لمبادرة قد تكون صعبة لكن

    ليست مستحيلة .. ساهموا معنا

    في رفع المطالب الجادة ..للإطلاع

    أكثر أدعوك للتعرف أكثر …فلا مجال لليأس

    حتى يقضي الله أمره في أهل غزة

    تحيتي وتقديري

  6. حوار الشطرنج مع خالد كساب محاميد : 5 أسئلة مطروحة عن طريق الإنترنت
    بواسطة admin في 8/03/2008 3:48:44 (80 القراء)
    الاصدار من انتاج موقع :http://www.anis-online.de/1/orient-online/Alkaritha.htm
    يتكون حوار الشطرنج من 5 أسئلة مطروحة عن طريق الإنترنت سؤال 1: تحديد , سؤال 2: دوافع , سؤال 3: مقارنة , سؤال 4: ألمانيا , سؤال 5: إنكلترا
    المعهد العربي للابحاث في الكارثة وتدريسها
    يقع المعهد العربي للأبحاث في الكارثة وتدريسها في مدينة الناصرة1 ومديره المحامي خالد كساب محاميد. قابلتـُه في شبكة الإنترنيت ووجدت عنده أفكارًا تقـدّمية غير مألوفة. فيقترح للسياسيين الألمان أن يزوروا مخيمات اللاجئين وأن يشرحوا كارثة المحرقة للفلسطينيات والفلسطينيين هناك من خلال صور ونصوص. وهذا, على حد تعبير محاميد, أكثر عقلانية من ارسال الغواصات الحربية إلى إسرائيل. في وقت يستقبل فيه ضيوف من دُوَل مختلفة ويجيب على طلب وسائل الإعلام, فرّغ نفسه لهذا الحوار المستفيض الذي أقدمه هنا في ثلاث لغات وفي خمسة أسئلة وأجوبة مع ستةّ صور. أجرى المقابلة وترجمها إلى الإنكليزية والألمانية أنيس, التحرير في 24 فبراير 2007.

    سؤال 1: ما هو المعهد العربي للابحاث في الكارثة وتدريسها, متى أ ُ سس و لماذا؟

    خالد كساب محاميد: اقيم المعهد العربي للابحاث في الكارثة وتدريسها قبل سنتين ونيف وعلى راس اهدافه دراسة ابعاد ودلالات ومركزية واهمية المحرقة في رسم السياسات الدولية وسياسة اسرائيل التي توجه بالتالي نحو الشعب الفلسطيني.

    نشر المعلومات عن المحرقة للامة العربية بتصديق احداثها دون الشك في الارقام ودون التشبيه بما يحدث اليوم بالهولوكوست قبل 60 سنة.

    اعطاء تحليلات وتفسيرات فلسطينية حول الاستنتاجات من احداث المحرقة.

    اشغال العقل العربي في تطوير خطاب سياسي تجاه الغرب واسرائيل يعتمد المحرقة بتفسيرها الفلسطيني القائل لقد قتل ستة ملايين ابرياء من اليهود لكن لماذا تُرِكً الشعب الفلسطيني وحده من بين شعوب العالم قاطبة ليتحمل دفع هذا الثمن البهيظ جدا الفريد من نوعه في بشاعته وهوله وبطشه.

    اعطاء العرب الصورة بأن ما يواجهه بالفعل هو محرقة اليهود ببشاعتها فلذلك عليهم تطوير هذا الخطاب لتحييد مدلولاتها الفريدة من نوعها على الصراع الفلسطيني الاسرائلي.

    خالد كساب محاميد في معهده

    سؤال 2: ماذا حصل لك في حياتك من اختبارات وإدراكات حتى يهمّك هذا الأمر بالذات؟ لقد نوّه جلالته ديرشبيجل هنا: http://www.spiegel.de/politik/ausland/0,1518,453280,00.html بأنّ مهمتك تلامس مركز النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على المستوى التأريخي وليس هذا بلذّة… المفروض أن يكون هناك دافع شخصي قوي.

    خالد كساب محاميد: حتى الآن كلفني هذا النشاط ما يقارب ال 150000 $ في نفقات ومدخولات بديلة لانني اهملت عملي كمحام في مكتبي. لكن المعاناة ا لأ كبر كانت ردة الفعل على نشاطي من قبل الفلسطينيين واليهود على حد سواء. لكن النضال معناه الأول التضحية. يتضح بأن النضال من خلال المؤتمرات والفنادق هو الرقص على الدماء. تداول الفلسطيني لموضوع المحرقة ليست افضل المواهب يمارسها الفلسطيني في وقت فراغه. ان اُتهم كالعميل من قبل العائلة والاصدقاء والصحافة ليس الشئ الذي يحلم فيه الفلسطيني الذي شوقه هو رؤية اللاجئين عائدين الى قراهم المهجرة.

    لكن ما هو النضال الوطني؟ انه القيام باعمال ليست عادية في الحياة العادية.ان قمة النضال هو التضحية والمخاطرة بان نكون قتلة او مقتولين في مفهومه العسكري وهذه هي الاشياء القبيحة اللاإنسانية والتي تحتاج الى قدر عال من نفي وانكار طبيعة الوعي الانساني. فلذلك ان يتداول الفلسطيني موضوع الرواية القوية لخصمه الاسرائيلي - وهي رواية الهولوكوست - يكون بحاجة الى قوى عقلية ونفسية تتوازى أو تعلو على ما يحتاج اليه النشاط العسكري. التضحية مجدية في هذا الاتجاه فيما اذا توصل الفلسطيني الى القناعة بأن التضحية التي يقدمها لدراسة, تحليل واعطاء تفسير لموضوع الهولوكوست ومن ثم الاتيان باستنتاج انساني شامل من جراء تحليله الفلسطيني النابع من واقع ازقة مخيمات اللاجئين لمضوع محرقة اليهود البشعة يضمن إحقاق المطالب الفلسطينية العادلة بما يشمل ارجاع اللاجئين الى بلادهم وذلك لعلمه بموافقة اليهود في اسرائيل على ذلك.

    أذكر بأن والدي كان عندما يجلس وأنا من العمر ستة سنوات في ال 1968 ويحدثنا كيف قاوم الحكم العسكري في اسرائيل وكان أمضى في السجون سنوات عديدة ويقول بأننا ندفع ثمن آثام النازيين في قتلهم لليهود وكان يذكر بأننا نحن الفلسطينيين لسنا النازيين ليتعامل معنا الاسرائيليون بهذا الشكل. وتحليلاتي هي استمرار لتطوير تجربة ابي منذ الخمسينيات في مقاومة الظلم الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني.

    سؤال 3: تكتب في كتابك (الفلسطينيون ودولة المحرقة) إنّ المقارنة بين نصيب اليهود في المحرقة ونصيب الفلسطينيين في النكبة لا بد منها , إنما دون التشبيه أو التساوي بينهما. ما هي العلاقة التاريخية بين ما وقع في أوروبا في الأربعينات وبين ما يجري الآن في العالم العربي؟ على سبيل المثال, هل ترى تشابهات في سيرة طفل ضربه الوالدان فينتهي إلى ضرب أطفاله هو في دوره لعجزه عن الخروج من صدمته النفسية؟

    خالد كساب محاميد: لأننا طرف في صراع قومي بين الفلسطينيين والإسرائيليين يتوجب علينا تحليل المركبات التضادية التناقضية وجدليتها في تأثيرها المتبادل بين عناصر مركبات هذا الصراع - الخصمين اطراف الصراع. أقول ببساطة بأن ما يواجهه الفلسطيني هو المحرقة كرواية وخطاب خصمه السياسي. بالضبط كما يواجه على سبيل المثال قوته العسكرية. فكلما كبر حجم المحرقة ازدادت تعقيدات مشكلة الفلسطيني السياسية بينما تقع في ذهن الاسرائيلي كتجربة سايكو-سياسية. فلذلك أقول بأن الفلسطيني هو الذي يعتبر ضحية دلالات وإسقاطات المحرقة الحقيقي المادي بضخمها وفرادتها بالطبع علاوة على الستة ملايين من الأبرياء اليهود الذين أبيدوا بدم بارد على أيدي حضارة المجرمين النازيين الأوروبيين. فلنتذكر معا نظرية نيوتون الفيزيائية القائلة “كل فعل له رد فعلٍ مساوٍ له بالمقدار ومعاكس له بالإتجاه”.

    ان من يريد ان يرجع الذاكرة الجماعية الاوروبية والامريكية الى مشاهد جرائم النازيين وتشبيه أعمالهم بأعمال النازيين لا بد له ان يحلل ما وقع هذا التشبيه في عقل ووعي هؤلاء الامبرياليين الاوروبيين والامريكيين (و الاسرائيليين كذلك). فهم عند سماعهم هذا التشبيه وهم “خجلون” من تاريخهم ويتجولون وفي عقلهم عقدة هي “عقدة الذنب”.

    عليه يكون بأننا عندما نخاطبهم بتشبيههم بالنازيين وبأعمالهم ضد الفلسطينيين والعرب, يكونون, بسبب هول الهولوكوست, كالمشلولين عقليا ويسبب لهم ذلك ضغطا نفسياً يؤدي بهم الى الانهيار. وماذا سنحصل على ردة فعل المشلول عقليا والمنهار؟ توجهوا الى مستشفيات الامراض العقلية وستحصلون على جواب ! وهكذا نعفيهم من الالتزام بالقيم الأخلاقية الإنسانية التي من شأنها منع الظلم ضد الفلسطينيين باختبائهم وراء الرد التقني بأن المقارنة غير عقلانية غير أخلاقية ومغثية.

    هكذا هي اسرائيل هكذا هي ميركيل وهكذا هي اوروبا وامريكا. وهذا ما يواجهه الفلسطيني. شلل عقلي أمام مطالبه العادلة. فلذلك كتب الشاعر صلاح محاميد مخاطبا اليهود : أكلما
    / عشنا / صرت تهيج / تجتر سواد القرون / في القارات المشيخة”. ولهذا أقترح على السيد محمود عباس عندما يجلس مع بوش أو ميركيل أن يصطحب صور الهولوكوست معه ,مصدقا لما يقولونه هم عنها, ليشل عقولهم ولنرى إذا استطاعوا تحمل هذا المشهد.

    فدعنا الآن نناقش الإدعاء “على سبيل المثال, هل ترى تشابهات في سيرة طفل ضربه الوالدان فينتهي إلى ضرب أطفاله هو في دوره لعجزه عن الخروج من صدمته النفسية؟” ونحلل ما هو رد فعل الإسرائيلي على العنف الفلسطيني, بالتساعد بنظرية الدكتور مصلح كناعنة من جامعة بيرزيت ود. ماريت نيتلاند من النرويج2 حول ردة فعل الفلسطينيين على العنف الاسرائيلي , نكتشف بأن ردة فعل الإسرائيلي تعتمد “المحصلة” التي هي بأساسها عنف هتلر ضد اليهود أي أن مقتل إسرائيلي, من جراء العنف الفلسطيني, يؤجج لدي الإسرائيلي ردة فعل وكأن ملاحقة هتلر بقتله ستة ملايين هي المقياس لتعامله مع الفلسطيني. وهذا هو ما يتحمله الفلسطيني - آثام الأوروبيين النازيين.

    كيف يستطيع الفلسطيني أن يتجبر على هذا التراكم من التجارب القاسية ضد اليهود عندما يعلم بأن 90% من مركبات شخصية وهوية وقوة الشعب اليهودي - كما يقول اليهود أنفسهم- تعتمد على تجربة الهولوكوست وبالتالي تحدد أفعاله ضد الفلسطيني. الجواب هو اللاعنف وارجاع الذاكرة اليهودية والغربية الى المحرقة يوميا وبطريقة اصولية عربية
    بتصديق حدوثها كما يفهمها الغربي.

    سؤال 4: تقول أكثرية السياسيين والصحفيين في ألمانيا إن هناك مسؤولية ألمانية خاصة إزاء إسرئيل فيتحيزون- بجانب طموحاتهم للسلام في الشرق الأوسط طبعاً - إلى الجيش الإسرائيلي كدرْس من الكارثة. يبدو أنّهم يفهمون أن حق إسرائيل فوق كل شيء, حتى فوق حقوق الانسان, لفرْدية الكارثة. ما رأيك في ذلك؟

    خالد كساب محاميد: ليس هنالك اي عامل مؤثر على العلاقة بين الشعبين اكثر مما قام به هتلر تجاه الشعب اليهودي، الامر الذي أدخل الشعبين في دوامة لن يستطيعا الخروج منها لأن كليهما يكتم في وعيه مآسي لم يتغلب عليها حتى الآن. فالنازيون من الشعب الألماني هم من سبَّب المآسي لكلا الشعبين، وهنا تأتي مسؤولية الشعب الألماني تجاه الإسرائيليين والفلسطينيين.

    إذا كانت الكثافة والشحنات النفسية التي تجندها المحرقة في عقل الساسة الألمان تعتمد على مقتل ستة ملايين من اليهود الأبرياء فانني افهم من ذلك بأن العقل الألماني لا يستطيع ان يتصرف
    وفقا للمقاسات الإنسانية العادية فهو بهذا يعتمد على الجانب الآخر من الهولوكوست ليس هولوكوست الضحية بل هولوكوست هتلر القاتل أي يعتمد مقاومته لأعمال هتلر المجرمة والعمل على عدم تكرارها وبهذا يضع الالمانيُ الفلسطينيَ ابن شعب الفلاحين اللاجئين في موقع النازي هتلر. وهذا شيء غير مقبول غير أخلاقي وغير انساني. إذا كان المقياس هو بشاعة المحرقة في التعامل مع إسرائيل فما هذا الشيء الذي تسميه “حقوق الإنسان” “ديمقراطية” ” عائلة الشعوب المتنورة” “لاجئين فلسطينيون” ” مصادرة اراضي” ” لامساواة في الميزانيات” فصورة من المحرقة تكفي لكي تشل أكبر عقل ألماني.

    لكن السؤال الأساسي لماذا لا يتوجه الألماني بشكل فعال الى الشعب الفلسطيني والعربي ويقول له أنها المحرقة وأن يطلب من الأمة العربية أن تتفهم هذه القضية بمعنى آخر أن يطلب “الطنيب”3 من العرب. وأن يعلن بأنه يعتبر إسرائيل “مأتم” لمقتل ستة ملايين من اليهود الأبرياء أو “مخيم لاجئين” أو مشفى للأمراض البوست تراوماتية” وليس وطنا قوميا لليهود.

    فلذلك أقول بأن الساسة الألمان لا يقومون بواجبهم لاحترام ذكرى ضحايا المحرقة أنفسهم فلو عملوا ذالك لقاموا بشيء واحد بسيط وهو العمل كل ما في طاقاتهم لنشر المعلومات, من صور ونصوص, حول هؤلاء الضحايا اليهود الأبرياء لأبناء مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. لأن عقل الغرب كله مليء بهذه الستة ملايين من الصور والنصوص ولا مكان في عقله لصورة أطفال فلسطين. لكن هؤلاء الساسة الألمان يزيفون الحقيقة ويخونون ضمائرهم تجاه ضحايا المحرقة ويصممون ان يُطلعوا أطفال مخيمات فلسطين على معلومات عن ضحايا المحرقة من خلال “الغواصات الأربع” ومن خلال فوهة الدبابات والبنادق.

    هذا هو واجب الساسة الألمان أن يتجولوا في مخيمات اللاجئين وصور حول ضحايا المحرقة في جعبتهم ليقفوا أمام كل بيت ليشرحوا للفلسطينيين حول هذه الجرائم. وهذا لا يتطلب ميزانيات “أربع غواصات” ولا شراء طائرات مقاتلة ولا برامج إقتصادية مخيفة. بل طباعة صور وترجمة نصوص : العملية الوحيدة الكفيلة بجلب السلام لليهود والفلسطينيين خلال أشهر قليلة.

    لا يحق للشعب الألماني أن يترك الشعب الفلسطيني يتخبط في معادلة تاريخية غير مسؤول عنها وهي محرقة اليهود.
    إن تعامل الغرب مع الفلسطينيين بالشكل الذي تعامل به مع الاسرائيليين سيكون الضمان الوحيد لخلق الامن للاسرائيليين. واذا لم يكن الأمر كذلك سيكون هذا اعلانا عن رغبة العالم في رؤية كلا الشعبين في الكولوسيوم يتحاربون حتى الموت.

    سؤال 5: ماذا عن بقية الدول الأوربية؟ إنك تذكر مسؤولية البريطانيين في الفصل الرابع من كتابك.

    خالد كساب محاميد: بدأت بريطانيا إستدمار الشعوب الضعيفة في القرن السادس عشر وعلى العكس من ذلك بدأ الالمان متأخرا، وتحديدا في العام 1880. كتب عالِم الاجتماع الالماني ماكس فيبر في كتابه “الاخلاقيات البروتستانتية وروح الرأسمالية” بأن الشعب الألماني أتبع تعاليم مارتن لوثر في الطلب من المؤمنين ان يؤمنوا بالله بأقامة الشعائر الدينية ورفع قيمة العمل الى القدسية كعبادة الله

    هنا يكمن السر في وحشية الحربين العالميتين الاولى والثانية، حيث أُجبر العقل الإنساني، في معادلة اقتصادية وأخلاقية، على ان يضع في كفة واحدة قيمة العمل الشاق الاكثر نجاعة وانسانية التي بلغها الشعب الالماني خلال قرون، وفي الكفة الثانية قيمة اللصوصية التي اتبعها البريطانيون “المتحضرون” في قرصنتهم وسرقة اموال وثروات الدول المستَدْمَرة. هذا ما شرّع مسبقا لهتلر قيامه بأعماله ألبشعة ضد أبناء الشعب اليهودي العزّل في اوروبا.
    فان الأسس العنصرية التي اعتمدها الاستدمار كأخلاقيات وسلوكيات أدت الى مذبحة الـستة ملايين من ابناء الشعب اليهودي وتدمير اوروبا كلها.

    لقد استطاع هتلر، الذي عانى من أمراض نفسية وتعقيدات في شخصيته، الوصول الى الحكم بفضل الساسة العباقرة البريطانيين والفرنسيين الذين لن يكن لديهم بعد نظر في حساباتهم السياسية لينهجوا خطة كخطة مارشال تجاه الشعب الالماني بعد الحرب العالمية الثانية.

    بنت قادة الحكومة البريطانية, 1917, سياسة تستغل فيها الوهم اللاسامي بأن اليهود في ألمانيا أو روسيا أو أمريكا فيما إذا عُرض عليهم التحالف على شاكلة “وعد بلفور”4 فإنهم سيعملون على تنفيذ سياسة بريطانيا. لم يكن اليهود بتلك القوة التي وصفها قادة الحكومة البريطانية واللاساميّون في العالم, بل كان معظمهم فقراء يعيشون في جيتوات لا حول ولا قوة لهم إلا البحث عن العيش الكريم ومحاربة أشكال العنصرية واللاسامية.

    فقد خرج حايم وايزمان رئيس الحركة الصهيونية العالمية بعد ممات هرتسل 1905 والرئيس الاول لدولة اسرائيل - ليقنع اللورد روبرت سسيل، وزير الحصار والقائم بأعمال بلفور في وزارة الخارجية. إذ عندما انفردا قال سسيل: “هنالك الكثير من الصعوبات في الطريق لكن اذا قام يهود العالم وابدوا رغبتهم لصالح الحماية البريطانية، فإن هذا الأمر سيقوي الموقف. “5 في هذه الأثناء كان وايزمان قلقا من الاهتمام الفعال الذي اظهرته الحكومة الالمانية بالصهيونية وشك بأنها تحاول ان تستغل الحركة الصهيونية لصالحها هي.

    لم يفكر الساسة البريطانيون في تحذير قائد الصهاينة الروس يحيئيل تشيلنوف الذي شدد على مبدأ المحايدة ورفض القبول بوعد بلفور سنة 1917 “لأنه رأى بان الوعد يعرض السكان اليهود في فلسطين للخطر، وهم الذين كانوا واقعين تحت الملاحقة من السلطات التركية، او المخاطرة بمصير مليونين ونصف المليون من اليهود الساكنين في الدول الواقعة تحت سيطرة دول المحور العظمى،”6 ولا تحذيرات ايدفين مونتيغيو-الوزير اليهودي في الحكومة البريطانية الذي عارض بقوة وعد بلفور - بل أعمتهم أطماعهم الإمبريالية وعملوا على زج اليهود في معركة ليست لهم كمن يزج الكتكوت في مسرح كولوسيوم مليء بالوحوش الكاسرة فيما يوهِم الكتكوت بأنه غلادياتور وأقوى كائن على الأرض.

    النازيون القتلة كانوا حثالة الأرض الجلاد ومنفذ الهولوكوست أما البريطانيون فهم المشرّعون أخلاقيا للهولوكوست.

    ملاحظات:
    (1) أنظر إلى الموقع في الآنترنيت http://www.alkaritha.org (رجوع)
    (2) Kanaaneh, Moslih; Netland, Marit (1992): “Children and political violence: Psychological reactions and national identity formation among the children of the Intifada.” East Jerusalem: Early Childhood Resource Center (ECRC), 249 pp (رجوع)
    (3) طنيب: نوع من الغفران قد يؤدي حتى إلى الحماية, من التقاليد العربية (رجوع)
    (4) يقول وعد بلفور من 1917 إن الحكومة البريطانية تؤيد الخطة الصهيونية لإيجاد “وطن قومي” يهودي في فلسطين. إنه مبدأ من مبادئ الصراع في فلسطين/إسرائيل. (رجوع)
    (5) المصدر: نورمان ا. روز (1986): “خايم وايزمان ـ سيرة ذاتية” النسخة العبرية. (رجوع)
    (6) المصدر: روز (1986) (رجوع)

    خالد كساب محاميد: الفلسطينيون ودولة المحرقة.
    ام الفحم ، أيار 2006

    [img]http://alkaritha.org/uploads/img423ae9ca61a93.jpg[/img

  7. المحامي خالد كساب محاميد

    الفلسطينيون
    ودولة المحرقة

    “هل كنا نحن الألمان النازيون حتى تعاملونا هكذا”

    إلى متى سيُلزَم الفلسطينيون دفع
    وطنهم ثمناً للهولوكوست
    وآثام الأوروبيون وكيف سيستردونه؟
    جميع الحقوق محفوظة
    للمؤلف

    صورة الغلاف : جودت يطرق الجدار العازل في القدس
    صورة الغلاف الاخير : صفورية المهجرة

    ام الفحم 9 أيار 2006
    7482832-054 6463636-04 6081031-04

    إلى روح والدي
    محمود,
    إلى أمي
    حربية,
    إلى زوجتي
    إزدهار ,
    اولادي
    جودت وأسيل,
    وإلى كل لاجئ فلسطيني يؤمن بتحقيق العودة

    “اللجّون”

    المحتويات
    مقدمة الكاتب 8
    I – الجزء الأول.
    إسرائيل … رحم الله إمرء عرف قدر نفسه فوقف عندها.
    1. إسرائيل: مخيم لاجئين أم وطن قومي للشعب اليهودي؟ 14
    2. “الصدمة ما بعد الإنهيار النفسي.” 22
    3. اسرائيل: “مآتم– بيت عزاء”لمقتل ستة ملايين، أم وطن قومي للشعب
    اليهودي؟ 25
    i. طقوس بيت العزاء 26
    4. الموت 30
    i. الأماكن المقدسة 32
    ii. الموت 2 36
    II – الجزء الثاني.
    هل يُعْرَفُ الشيءُ من ضدِّهِ؟…(محمود درويش)
    1. الندّية – محرقة الفلسطينيين ونكبة اليهود 40
    2. المقارنة التي لا بد منها المحرقة والنكبة. 51
    3. نفي وإنكار المحرقة – والثمن الذي يدفعه الفلسطينيون. 57
    i. الإنكار ونتائجه. 58
    ii. الملاحقة 69
    III- الجزء الثالث
    العلوم السايكولوجية- العلوم العسكرية وعلم القضاء - “الحضارة المتنورة”
    1. “أعماق الذات المنتفضة” جدلية الصراع- والتأثير المتبادل 77
    i. الصناديد، لا المنكوبون 96
    2. شظايا الروح – كلاوزوفيتش عامنوئيل كانط وصلاح محاميد 102
    i. عن الصمود 104
    ii. شظايا الروح لدى القائد العسكري 105
    3. المحرقة كاسس الأخلاقيات القضائية الإسرائيلي إسترجاع الأراضي
    وحق العودة 110
    i. الجدار ” لماذا لم تطرقوا الخزان”. 111
    ii. أسس النظام القضائي في المجتمع النيو ليبرالي الحداثي! 113
    iii. اللاسامية وأخلاقيات التسامح المتبادلة 120
    iv. أهارون باراك – رئيس محكمة العدل العليا. 121
    v. الاستنتاجات 126
    4. مائة قنبلة نووية لدى الفلسطنييّ هل يستطيع الفلسطيني أن يستغلّها
    وأن يتصرف كمنتصر؟ 129
    i. الحديث مع الخصم من موقع السلام 131
    ii. واقعة الحديبية – والبحث عن الحقيقة 134
    iii. الساتيا َغْرَها – البحث عن الحقيقة 135
    IV – الجزء الرابع
    هوية الغرب - عقدة الذنب الألمانية – مسؤولية بريطانياوالأسباب التاريخية لحدوث المحرقة.
    1. ألإلهام والتشريع - القيم الإخلاقية لا تجزأ. 139
    2. مسؤولية إنكلترا لمحرقة اليهود - وعقدة الذنب الألمانية - الإلهام والتشريع. 147
    3. بريطانيا تُخَوِّن اليهود وتزج بستة ملايين منهم إلى أفران الغاز- وعقدة الذنب
    الألمانية. 160
    4. بريطانيا وبلفور ولويد جورج - يستغلون الحركة الصهيونية. 169
    5. هارمجدون - “اللجون” الفلسطينية المهجرة. 173
    6. ضحايا المحرقة ستة ملايين شهيد– دافعوا عن الشعب فلسطيني وشعوب
    دول العالم الثالث. 179
    7. ضحايا المحرقة ضحايا من أجل شعوب الدول التي حاربت الإمبريالية. 190
    V- الجزء الخامس
    أوهام الحرب على الإرهاب
    1. المحرقة و “الحرب ضد الارهاب”. 419
    2. نبوءة الطفل الفلسطيني - “الحرب على الإرهاب”- مرة أخرى 020
    i. اليهود يتنازلون عن حقهم برسم القيم الأخلاقية الإنسانية 201
    ii. مشكلة هوية الغرب 120
    iii. “الحرب على الإرهاب” 520
    iv. الصمود الفلسطيني 520
    VI – الجزء السادس
    هوية العرب والشرق
    1. ” افضل الجهاد قول كلمة عدل عند سلطان جائر”- وعاشوراء . 215
    2. “إن أعطيتكم كلمة تكلمتم بها، ملكتم بها العرب ودانت لكم بها العجم” 221
    i. الخطاب السياسي 224
    3. وعد أبانا ابراهيم بأرض الميعاد 226
    4. الندية والقوة الدعائية في الخطاب السياسي 231
    VII – الجزء السابع
    بعد سلب الأراضي . الإقتصاد
    1. الإقتصاد الفلسطيني في إسرائيل 523
    VIII – الجزء الثامن
    الطفل الذي جلب السلام
    1. “الطفل الذي جلب السلام و” والهولوكوست” 243
    2. هجرة العرب - موسم الهجرة إلى الشمال 246
    3. البركان ومفتاح حل القضية الفلسطينية 125
    4. شفاعمرو وبلعين – 57 سنة من “غير الإنصاف” وأعرق مدرسة
    للاسامية. 256
    5. جودت وأسيل - “الهوية ومعرفة الذات” 261

    ملحق – اللَّجون 271
    مراجع 276
    هوامش الفصول 280

    مقدمة الكاتب
    أريد أن أسترد أرضي في مرج بن عامر وقرية أبي المهجّرة “اللجّون” و 160 ألف دونم من الأراضي التابعة لأهالي أم الفحم في هذا المرج. لكي نسترد هذه الأراضي يتوجب أن ندفع ثمناً وأن نقدم التضحيات اللازمة. ما هو الثمن وما هي التضحيات التي ستسترد لنا وطننا؟ فقط فاقد الأرض هو الذي يستطيع أن يحدد الثمن. فقط هو الذي يريد أن يستعيدها بمقدرته تحديد الثمن. فنحن أهالي أم الفحم والشعب الفلسطيني كله نريد أن نستعيد أراضينا ووطننا.

    يدفع الفلسطيني وطنه كله وحياته باللجوء والتشريد ثمنا لعوامل كثيرة وأهمها محرقة اليهود وآثام الأوروبيين.

    لم نأخذ نحن الفلسطينيون موضوعَ محرقة اليهود بالجدية اللازمة لكشف دلالاتها وأبعادها على التهجيرة والنكبة الفلسطينية. ولذا تُرِكَ الموضوع للبحث والتمحيص حصراً للمفكرين اليهود وداعمي دولة إسرئيل وهؤلاء هم الذين بالتالي وجدوا إستنتاجاتهم تسيطر على الرأي العام العالمي وضمير العالم. ولهذا وجد الفلسطيني نفسه حاملاً السلاح الوحيد في شأن المحرقة وهو سلاح نفي الأحداث نفسها.

    يتسبب نفي وإنكار الفلسطيني للمحرقة بزيادة التعاطف مع إسرائيل والشعب اليهودي وبهذا يجد نفسه الفلسطيني عاملا على تقوية ونشر الدعاية الإسرائيلية التي تتنكر لحقوقه.

    نأتي بهذا الكتاب لنوضح بأن دراسة موضوع المحرقة على أيدي الفلسطينيين ستأتي إلى إبطال مفعول الإستنتاج الإسرائيلي الضيق من تحليل أحداثها ولهدف تعميم الإستنتاج الفلسطيني الإنساني الشامل.
    الصعوبة الجمّة في هذا العمل كانت في إيجاد القوى النفسية الجبارة اللازمة لأتمكن من ان أتجبر على المشاعر المتولدة لديّ ولدى كل فلسطيني من جراء تفكيرنا بالتهجيرة الفلسطينية وفقداننا لوطنا وصَبْ إهتمامنا في أحداث محرقة اليهود وآلام الإسرائيليين الذين سلبوا لنا وطننا.

    لكنني لم أنسَ بأن واجبي الوطني الأولي هو فهم الخصم لأتمكن من ترقب خطواته واكتشاف نقاط ضعفه وبناء إستراتيجية وفقا لهذا الفهم. وفهم الخصم هو أصعب الخطوات في الصراع فلذلك أسماه الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد حين سئل فأجاب: “أفضل الجهاد: قول كلمة عدل عند سلطان جائر”.

    إن فهم عقل السلطان الجائر لنتمكن من أن نختار كلمة العدل لتغيير رأيه يتطلب البحث والدراسة والتمحيص في مركبات وعي هذا السلطان الجائر. في حالتنا نحن الفلسطينييون يُكْتَب علينا بدلاً من التمتع بقراءة الأدبيات الفلسطينية من سيرة الرسول وبطولات ياسر عرفات وأشعار محمود درويش أن نجلس الى قراءة الأدبيات الصهيونية واليهودية كالتوراة وهرتسل
    ووايزمن وتشارنيخوفسكي وبيغن وشارون. من هنا نستطيع أن نفهم الآية القرآنية: “كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ
    وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ” (البقرة 216). ولهذا فأن هذا العمل يعد من عداد ” أفضل الجهاد”.

    يوضح الكاتب الإسرائيلي عوفر شيلح في مقالة له من تاريخ 20/03/2005 حيث يقول: “استعملت إسرائيل فرادة المحرقة بشكل دائم لتشريع عدد غير محدد من الأعمال الكبيرة والصغيرة. من المشروع النووي وحتى عمليات عسكرية عدائية، ومن طلب التساهل الدبلوماسي معها وحتى تقييم قيمها الأخلاقية، اتخذت إسرائيل (أو جزء من قادتها) موقفا انه مسموح لنا لأننا كنا ضحايا المحرقة.”

    الأمر نفسه يؤكده غيرهارد رغنر موظف الكونغرس اليهودي العالمي حين قال “بأن أوشفيتس لا تمثل فقط ذكرى قومية الذي يتبع للشعب اليهودي والذي لن يسمح لأحد آخر أن يسلبه من الشعب اليهودي، أوشفيتس تمثل ثروة دبلوماسية وسياسية مهمة في غاية الأهمية، وهي تمثل إدعاءاً دائما في شبكة العلاقات الدبلوماسية للكونغرس اليهودي ودولة إسرائيل”.

    ينزلق الغرب وراء هذه الأدعاءات ويدعم الإسرائيليين وبذلك ينفون حقوق الشعب الفلسطيني معتمداً على الإستنتاج بأن على إسرائيل أن تكون قوية وملجئاً للشعب اليهودي وعليه التهاون من سياسات تشريد الشعب الفلسطيني.

    يجد الفلسطيني نفسه وحيداً امام قوة المحرقة. فلذلك يقوم الفلسطيني بمحاولته نفي هذا الاستنتاج الإسرائيلي والغربي وإبطال مفعوله بما يتضمن إبطال المساعدات الخاصة لإسرائيل وما يعنيه من نفي الحقوق الفلسطينية، بالإدعاء بأن المحرقة لم تحدث ويحاول أن يقنع الغرب بنفي الأحداث بدل أن يأتي بإستنتاج إنساني مغاير من دراسته وتبنيه للأحداث نفسها.

    هكذا ببساطة يدّعي الفلسطيني، لم تحدث المحرقة، فلذلك لا جدوى من وجود دولة إسرائيل، وهذه المساعدات الفريدة من نوعها النابعة من فرادة المحرقة لا مصداقية منطقية لتنفيذها!
    لكن السؤال المنطقي يكون ؟ لو أقنع الغربُ الفلسطينيينَ بأن المحرقة بالفعل حدثت هل سيعني هذا بأن الفلسطينيين سيوافقوا على الإستنتاج الإسرائيلي الضيق المشروح أعلاه. من الظاهر بأن الجواب سيكون بالإيجاب وفقاً للمنطق الفلسطيني بنفي الأحداث.

    وهكذا يريد الفلسطيني أن يقنع العالم بموقف يتجنّب هو دراسته ومعرفة الحقائق عنه. هل ستنجح هذه الإستراتيجية؟ لا أظن ذلك.

    هنالك درس إنساني من أحداث المحرقة مغاير للموقف الرسمي لدولة إسرائيل والغرب. ولأن الفلسطيني لا يريد أن يدرس موضوع المحرقة، لا يستطيع أن يتوصل إلى الإستنتاج القائل: لقد قُتِلَ بالفعل ستة ملايين من اليهود في أوروبا، ولو عاشوا لعدوا اليوم عشرين مليونا, فلماذا إذن على الفلسطيني أن يتشرّد من وطنه ويدفع ثمن آثام الأوروبيين؟

    عليه يكون إيمان الفلسطيني بالاستنتاج الصهيوني استنتاجا أعمى، وهو بذلك يؤكد الدعاية الصهيونية لدى كل من يؤمن بأن الستة ملايين بالفعل قتلوا وبذلك يكون هو نفسه للمفارقة ناشرًا للدعاية الصهيونية القائلة بمصداقية تشريد الشعب الفلسطيني!!!.

    يأتي هذا الكتاب ليضع حداً لهذه المهزلة التي تنفي للفلسطينيين حقوقهم وتمنعني وأهالي أم الفحم من الرجوع إلى اراضي مرج بن عامر وتمنع وكل شعبنا الفلسطيني من استرجاع أراضيه وتمنع تطبيق حق العودة وقرارات الأمم المتحدة 181 و 194 .

    إن نفي الاستنتاجات الصهيونية، الإسرائيلية الرسمية والغربية من مسألة المحرقة التي تُشرِّع تشريد الشعب الفلسطيني يتحقق عن طريق - إلهية - واحدة لا بديل عنها في الكينونة الإنسانية: تصديق مسألة حدوثها عملا ً لما جاء بالآية الكريمة “وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (البقرة 41) صدق الله العظيم.

    يكمن في التصديق كل القوة - الإلهية - لإبطال الاستنتاجات الضيقة (الإسرائيلية الرسمية والغربية) والتي, للمفارقة التاريخية, لا تعتمد محاربة الظروف العنصرية التي تسببت في حدوث المحرقة..

    يعتمد الكتاب أسلوب التفكير المستنبط من الآية القرآنية “:”وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63-البقرة) صدق الله العظيم فلذلك اعتمدت كل اعتمادي على دراسة “ميثاق” الغرب وأخلاقياته ومنطقه واسلوب تفكيره وروايته لدحضهما من خلال فهمي لتركيبة القوى الداخلية فيه وكشف جهاز التدمير الذاتي فيهما. لذلك نجد بأن معظم المصادر التي وضعتها على طاولة التشريح الفكري هي غربية إسرائيلية. لأنها هي موضوع بحث هذا الكتاب. لكن أدوات التشريح نبعت من “نبع عين الحجة” في قرية “اللجون” الفلسطينية المهجّرة.

    أما اسلوب الفهم للقوى والأحداث والتأثير عليها فاعتمدت رواية الرسول صلى الله عليه وسلم حول صوم عاشوراء حين طلب من المسلمين :”أنتم أولى بموسى منهم(اليهود) فصوموا”.

    أما الأسلوب الدعائي الخطابي فاعتمدت على الآية الكريمة “” وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (6 ابراهيم)”، لما فيها من قوى تفوق كل تفكير”المفكرين العرب الحداثيين (المترجمون حرفياً للغرب والراقصين على موائده وفتات صناديقه والمحلقين في “فضائه” في نقاشات “الهوية” وما شابه) وتفوق كل مفكري الغرب أنفسهم.

    لذلك لا يكون غريباً ان نجد باننا نستطيع أن نقرأ في هذا الكتاب ما ورد في التوراة : “وَلاَ تَضْطَهِد الْغَرِيبَ وَلاَ تُضايِقَهُ، لأََنَكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ ِمصْرَ”. مرافقة للآية القرآنية الكريمة : (43) أَتَأْمُرُونَ اَلْنَّاسَ بِالْبِرِ وَتَنْسوُنَ أَنْفُسِكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ أَلْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونْ” وما جاء في الإنجيل : “ولا تدينوا فلا تدانوا. لا تقضوا على أحدٍ فلا يُقضي عليكم. اغفروا يُغفر لكم. أعطوا تُعطَوا كيلاً جيدا ملبدا مهزوزًا فائضًا يُعطونَ في أحضانكُم. لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلونَ يُكالُ لكم”.

    من أهم الإستنتاجات في الكتاب
    1. تهجيرة ونكبة الشعب الفلسطيني صغيرة بحجمها امام الأحداث الرهيبة في المحرقة لكن الأبعاد السياسية للمحرقة تجعل أهوالها ترزأ على كاهل الشعب الفلسطيني وحده. فلذلك مصيبة الشعب الفلسطسني تستمد ضخمها من ضخم المحرقة عندما تكون مشكلة إسرائيل اصغر من مشكلة الفلسطينيين لأنها تتقبل المساعدات من جراء المحرقة والفلسطيني هو الذي يدفع الثمن بوطنه كله وحياته المأساوية.
    2. بريطانيا هي التي تتحمل المسؤولية الأعضم عن محرقة اليهود وليس فقط ألمانيا.
    3. إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا هي التي تنفي وتنكر المحرقة ودلالاتها والعبر الإنسانية المستخلصة منها.
    4. الستة ملايين الذين ماتوا دافعوا عن حق الشعب الفلسطيني في الحفاظ على وطنه والجزء الكبير منهم عارض مشروع الحركة الصهيونية.
    5. في تفهم الميكانيزم الذي تُشغله المحرقة على محيطها يستطيع الفلسطيني إبطال مفعوله. دون أن يفهم الفلسطيني هذا الميكانيزم لا يستطيع أن يفهم آليات إبطال مفعوله ولهذا يتوجب عليه التضحية والخوض في دراسة آلام خصمه الإسرائيلي.
    6. الفلسطيني يقاوم مخلفات النازية في النفس الغربية حيث تكون هذه النفس موجودة في صراع دائم مع هذه المخلفات . إنعكاس هذه المخلفات هو الذي يدفع ثمنه الفلسطيني ولهذا فإن صراع الفلسطيني يكون مع هتلر نفسه وميراث النازيين واللاسامية. عليه يكون واجب الفلسطيني أن يقاوم اللاسامية وميراث هتلر.
    7. المحرقة هي السلاح الوحيد الذي سلب لنا وطننا.
    8. المحرقة هي السلاح الأقوى بأيدي الإسرائيليين الذي ينفي الحقوق الفلسطينية.
    9. الثمن الوحيد الذي على الفلسطيني دفعه لإسترداد وطنه هو “الإعتراف بالمحرقة”

    الجهد في هذا الكتاب هو محاولة لدراسة موضوع يثقل كاهل الفلسطينيين والذي لم تكن لديهم القدرة أن يدرسوه. لكننا ملزمون بأخذ المبادرة وأن لا نخاف من ما يمثل القوة التي سلبت لنا وطننا ويمثل سلاح الخصم.
    كل فلسطيني لا يريد الخوض في هذا الموضوع (الكريه له) واستنباط الابعاد الانسانية منه يبحث عن تحقيق أهدافه الوطنية دون أن يقدم التضحية اللازمة. المهاتما غاندي قال لنفسه “لا”. والثوري لا يقاس بقيامه بالأعمال المريحة للنفس كالمؤتمرات في الفنادق بل بالأعمال التي وصفها الكاتب الفلسطيني ادوارد سعيد في هذه الجملة (الحياة 23 ايار 2001) :” أليس المفترض بالمثقف كما قال جولين بندا أولاً, السير ضد تيار المشاعر السائدة بدل المتاجرة الديماغوغية بها” فأفضل الجهاد قول كلمة عدل عند سلطان جائر. صدق رسول الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر